أصله من خدام الأتابك بيبرس ، وتنقل بعده الى أن ولاه الأشرف تمرباي في رجب سنة ٨٣٣ ه نيابة التقدمة ، وسجن ، ودام بطالا ثم ولّاه (الظاهر) مشيخة الخدام بالمدينة النبوية سنة ٨٤٥ ه عن فارس الرومي ، واستمر فيها حتى مات سنة ٨٤٨ ه أو التي تليها واستقر بعده في المشيخة جوهر التمرازي ، وكان طوالا جسيما ، وسيما جميلا كريما جدا زائد التجمل في ملبسه ومركبه ومأكله متواضعا رحمهالله.
* فارس الأشرفي الرومي الطواشي
ـ شيخ الحرم النبوي الشريف في ٨٤٢ ه ـ ٨٤٥ ه ـ ٨٤٨ ه ـ ٨٥٤ ه.
استقر في مشيخة الخدام بالمدينة في سنة ٨٤٢ ه ، عوضا عن المولوي بن قاسم ، وتوجه إلى البحر إلى الينبوع ، ليسير منه ، إلى محل خدمته فوصلها في أثنائها ، واستمر الى أن عزل في سنة ٨٤٥ ه بفيروز الركني ثم أعيد ، واستمر الى أن عزل في سنة ٨٤٥ ه بسرور تمرباي.
وفي أول ولايته رسم الظاهر جقمق. بمنع جنائز الشيعة في المسجد ، إلّا الأشراف العلويين ، وجرى الأمر على ذلك إلى الآن (١)
* جوهر التمرازي الطواشي ، تمراز الناصري الحبشي (٢)
ـ شيخ الحرم النبوي في حوالي ٨٤٩ سنة ـ (٨٥٠ ـ ٨٥١ ه) حدّد ابن إياس وفاته في سنة ٨٥٠ ه : توفي الطواشي جوهر التمرازي ، وكان من خدام تمراز النائب ، وتولى الخازندارية ، وصودر ، وجرى عليه شدائد عظيمة ، وقاسى محنا حتى مات. ولم يحدد لنا ابن إياس تاريخ ولايته مشيخة الحرم ، واستقر عوضه الطواشي فارس.
ولي المشيخة بعد موت فيروز الركني ، وتوجه الى المدينة في سنة ٨٤٩ ه فأقام بها حتى مات في أواخر التي بعدها بعد أن تمرض أياما وهو في الخمسين تقريبا ، واستقر بعده في المشيخة فارس كبير الطواشية هناك. وكان مليح الشكل كريما ذا حشمة ، وتواضع
__________________
(١) الضوء اللامع ت ٥٤٥ ، مجلد ٣ ص ١٦٣ ، التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٣٩٢ ت ٣٤٣٠.
(٢) ترجمته : بدائع الزهور ج ٢ ص ٢٥٦ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٤٣٦ ، تحفة المحبين ص ٥٣ وما بعدها ، الضوء اللامع ت ٣٢٠ مجلد ٢ ص ٨٢.
