المشهورين ، واختلف في حضوره بدرا ، وقيل الذي حضر أخوه لأبيه وأمه : السائب بن مظعون ، وشهد المشاهد كلها فيما بعد مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وشهد يوم اليمامة ، وأصابه يومئذ سهم في خلافة أبي بكر رضياللهعنه سنة ١٢ ه ، فمات السائب بعد ذلك من ذلك السهم وهو ابن بضع" وثلاثين سنة" وكان أول من دفن ببقيع الغرقد.
وكان أحد من حرّم الخمر بالجاهلية ، وقال : لا أشرب شرابا يذهب عقلي ويضحك مني من هو أدنى مني ، ويحملني على أن أنكح كريمتي ، فلما حرمت الخمر أتي وهو بالعوالي فقيل له : يا عثمان : قد حرمت ، فقال : تبا لها ، قد كان بصري ثاقبا".
٤ ـ أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرّة بن كعب بن لؤي (١).
ـ أمير المدينة المنورة في جمادى الأولى سنة ٢ ه.
استخلفه الرسول صلىاللهعليهوسلم على المدينة المنورة في غزوة ذات العشيرة (٢) عدة أيام ، وقيل شهرا. أمّه برّة بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي ، وكان أبو سلمة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا ومعه امرأته أم سلمة ، وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين ، وقد آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينه وبين سعد بن خيثمة ، وشهد بدرا وأحدا ، وجرح بأحد من قبل أبو أسامة الجشمي رماه بمعبلة في عضده فمكث شهرا يداويه فبرأ ، فيما بعد ، وقد اندمل الجرح على بغي لا يعرفه ، فبعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في سرية إلى بني أسد بقطن. فغاب بضع عشرة ليلة ثم قدم المدينة فانتفض به الجرح فاشتكى فمات ، فأغمض الرسول صلىاللهعليهوسلم عينيه بكفيه ، ودفن بالمدينة ، وقد دعا له رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد وفاته ، وقد تزوج الرسول صلىاللهعليهوسلم امرأته أم سلمة ، واسمها هند بنت أبي أمية بن حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وقد أجاره أبو طالب في بدء الدعوة الاسلامية كونه ابن أخته ، وكانت وفاته سنة ٣ ه.
__________________
(١) انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٣٩ ، السيرة النبوية ج ١ ص ٥٩٨ ، ج ٢ ص ٢٥٢ ، وما بعدها ، جمهرة أنساب العرب ص ١٤٣ ، طبقات خليفة ص ٢٠ ، صفة الصفوة ج ١ ص ٤٤١ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٧٨ تاريخ الاسلام للذهبي قسم المغازي ص ٤٧ تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٠٨ ، البداية والنهاية ج ٣ ص ٢٤٦ ، عيون التواريخ ج ١ ص ١٠٧
(٢) العشيرة : من ناحية ينبع بين مكة والمدينة ، من أرض بني مدلج ، معجم البلدان ج ٤ ص ١٢٧
