ـ أمير المدينة المنورة في حوالي سنة ٧٠٠ ه (١) ـ ٧٢٦ ه
تسلم المدينة من أبيه سنة ٧٠٠ ه بعدما كان قد أضرّ (٢) وشاخ وضعف ، ثم مات جمّاز في سنة ٧٠٤ ه
وقام بالإمرة في المدينة إلى أن قبض عليه في موسم سنة ٧١٦ ه (٣) ، وحمل إلى القاهرة ، ولحق أخواه مقبل وودي؟؟؟ ابنا جمّاز بالشام ، ثم قدم مقبل إلى القاهرة ، والقائم بأمر الدولة بيبرس الجاشنكير فأشرك بينهما في الإمرة والاقطاع ، وسارا إلى المدينة ، فأقبل مقبل بين أحياء العرب ، ونزل منصور بالمدينة ، ثم غاب عنها ، وأقام ابنه كبيشا ، فهجم عليه مقبل ، وملكها ، وفرّ كبيش فاستجاش بالعرب ، وزحف على عمه مقبل وقتله في سنة ٧١٩ ه (٤) ، ورجع منصور إلى المدينة وتغير على عمه منصور حتى خرج من المدينة ، فاستنجد أيضا بقتادة بن ادريس بن حسين صاحب ينبع ، فكانت بين منصور وبين قتادة حروب شديدة في سنة ٧١١ ه آلت إلى مسير ماجد إلى المدينة ، وأخذها من منصور سنة ٧١٧ ه ، وكتب منصور إلى السلطان الملك محمد بن قلاوون ملك مصر والشام والحجاز ، فبعث إليه عسكرا ، حاصر ماجدا حتى فرّ من المدينة وملكها منصور في ربيع الأول منها (سنة ٧١٧ ه) ، ثم تنكر عليه السلطان وعزله بأخيه وديّ قليلا ثم أعاده ، فأقام على ولايته إلى أن مات قتيلا في شهر رمضان سنة ٧٢٥ ه ، قتله قريب له على غرّة ، وله من العمر سبعون سنة ، وولي عوضه ابنه كبيش (٥)
وكان له من الأولاد : طفيل ، وجمّاز ، عطيفة ، نعير ، زيّان ، كوير ، وكبيش
وقد ورد عنه : في سنة ٧٠٤ ه كان أمير الحج المصري شلّار ، حيث خرجت عليه العرب في وادي سالم بقصد نهبه ، ولكنه انتصر عليهم ، وأحضر معه إلى المدينة خمسين نفرا ، واستفتي العلماء فيهم ، فأفتى الجميع بقتلهم ، فأمر عند ذلك بقطع أيديهم ، وأرجلهم
__________________
(١) المنهل الصافي ج ٤ ص ١٩٥
(٢) أضرّ : أصيب بالعمى
(٣) انظر العقد الثمين ج ٣ ص ٤٣٧ ، حيث السياق يدل على أن تلك السنة كانت ٧١٦ والسياق يدل على ذلك سنة ٧١٩ ه
(٤) المنهل الصافي ج ٤ ص ١٩٥
(٥) نفس المصدر السابق ج ٤ ص ١٩٥
