آغاوات الحرم النبوي الشريف (١)
في ولاية صلاح الدين الايوبي (٥٦٤ ه ـ ٥٨٩ ه)
آغاوات الحرم النبوي أو ما سمي فيما بعد : شيوخ الحرم النبوي الشريف مصطلح حديث ظهر في أيام الدولة العثمانية ، وهم في الأصل من الخصيان ، حيث ورد أن الرسول صلىاللهعليهوسلم كان له خادم خصي ، وكان لمعاوية بن أبي سفيان بعض الخدم من الخصيان.
أما تاريخ استخدام هؤلاء الخصيان أو الطواشية في الحرم النبوي الشريف ، فقد ذكرت الأخبار أن أول من استخدمهم صلاح الدين الأيوبي أيام ولايته حين وضع ١٢ طواشيا في الحرم ، حفّاظا للقرآن الكريم ، وربع عبادات وشرط أن يكونوا حبوشا (أحباشا) وإن لم يكن فأرواما (من الروم) فإن لم يكن وعدموا فتكاررة (تكروني) نسبة إلى أفريقيا ، وإن لم يوجد فهنود ، ثم صاروا من أحسن الأجناس من الهنود ... ، وقد أوقف عليهم الأوقاف ، وسبب ذلك أن بني حسن لما تغلبوا على الخلفاء الفاطميين ، واستولوا على المدينة الشريفة ، استمالهم صلاح الدين ، وأغدق عليهم المال الجزيل ، والهدايا حتى مكنوه من المدينة الشريفة.
أما وظائفهم فكانت :
حفظ الحرم النبوي نهارا ، وقفل أبوابه ، المبيت لحراسته ، وتنزيل قناديل الاضاءة ، ومن وظائفهم أيضا فرش بساط أمير المدينة ، وذلك للصلاة عليه. وفي أيام الدولة العثمانية أطلق عليهم الآغوات ، وهي اليوم تعني الخدام وعددهم ٤٠ شخصا ، يرد من الدولة العثمانية شيخ الحرم ، نائب شيخ الحرم خزين دار الحرم.
أما وظيفة شيخ الحرم فله جميع أحكام السياسة بالمدينة الشريفة ، ونائبه له النيابة إذا مرض أو مات ، وذلك في أواخر العهد العثماني.
__________________
(١) تحفة المحبين ص ٥٣ وما بعدها ، نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ص ٥١٧ وما بعدها ، فصول في تاريخ المدينة ص ٣٠ وما بعدها ، رحلة ابن جبير ص ١٧٩ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة ٥٦٤ ه وما بعدها ، بدائع الزهور ج ١ ق ١ ص ٢٤٣ ، الفنون الاسلامية والوظائف على الآثار العربية ج ١ ص ٤٤٠ ، أمراء مكة في العصر العثماني ص ٢٩.
