صنعاء ، وأطبقا عليه فانهزم إلى المهجم (١) وقام بدور ايجابي ، فتارة يحارب القرامطة بتهامة ، وتارة ينهض لمحاربة أصحاب الهادي بجبال حراز ، ومقري وألهان إلى أن توفي في زبيد في شهر ربيع الآخر سنة ٢٩٨ ه ، وحمل في تابوت إلى مكة ، وقبر في مقابرها ، وتولى بعده ابنه محمد المظفر ، وإذا كان ما ورد أعلاه صحيحا فإنّ ذلك ينسف مقولة ولاية المذكور للحرمين!!.
٢١١ ـ نزار بن محمد الضّبي (٢)
ـ أمير الحرمين في سنة ٣٠٦ ه ـ ٣١٠ ه في خلافة المقتدر(٣)(٢٩٥ ـ ٣٢٠ ه)
ورد ذكره في سنة ٣١٠ ه ، حين صرف عن الحرمين ، بعد أن قلّد ابن ملاحظ إمرة الحرمين بدلا عنه (٤).
وهو أحد القادة العسكريين الذين قاموا بعمليات عسكرية ضد صائفة الروم وفتح العديد من الحصون الرومية. وقاتل في البصرة الخارجين على النظام ، وقد ولي طريق مكة لمقاتلة الأعراب الذين عاثوا بالطريق فسادا ، وولي الشرطة في مدينة بغداد ، وعزل عنها سنة ٣١٦ ه ، وقد توفي ٣١٧ ه (٥) وليس لدينا من دليل على بدء ولاية المذكور للحرمين وأعتقد أنه ولي بعد وفاة شقيق عج بن حاج التي لم نعرف عنها أي شيء سوى ما ذكره صاحب الاكليل.
ولم نلحظ للمذكور على أي دور في أحداث المدينة ولا مكة من خلال المصادر المتوفرة ، وأعتقد أن ولايته كانت فخرية أيضا ، اللهم إلّا ما ذكره محمد بن يزيد في تاريخ الخلفاء : في هذه السنة توفي ابن جاخ والي مكة. وأخرج إليها نزار ابن محمد واليا على مكة
__________________
(١) المهجم : احدى مخاليف اليمن
(٢) انظر ترجمته : تاريخ الطبري ج ١٠ ص ٨٥ ، ١١٨ ، ١٣٥ ، ج ١١ ص ٧٠ ، ١٢٦ ، ٢٢٧ ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص ٣٧٤ ت ١٤٧ ، المنتظم ج ١٢ ص ٤١٦ ، الكامل ج ٧ ص ٥١٠ ، تاريخ الخلفاء ص ٥٤ محمد بن يزيد ، الأعلام ج ٨ ص ٣٣١.
(٣) تاريخ الطبري ج ١١ ص ٢٢٧
(٤) نفس المصدر السابق والصفحة
(٥) تاريخ الطبري ج ١٠ ص ٨٥ ، ١٣٥ ، ج ١١ ص ٧٠ ، ١٢٦ ، ٢٢٧
