ومن خلال استعراض سنوات حجه ، لم نجده إلا واليا فخريا ليس له أي صلاحيات كغيره من الولاة ، كما أننا لم نلحظ له أي ذكر في ولايته للمدينة المنورة سوى ما ذكره الطبري وابن حزم : في أحداث سنة ٢٧٦ ه : أنه حجّ بالناس وكان واليا على مكة والمدينة والطائف ولا ندري متى عزل والأرجح أنه ظل حتى سنة ٢٧٩ ه حتى هرب إلى مصر ، وسبب هربه غير واضح سوى ما ذكره صاحب جمهرة أنساب العرب أنه هرب بسبب الفتنة ، ولا ندري أي فتنة ولعلها فتنة وقعت في مكة لم تصلنا أحداثها.
وحدد ابن الأثير وفاته في رمضان سنة ٢٨٨ ه بمصر" (١)
ومن خلال سياق الأحداث لم نشهد للمذكور على أي دور فاعل سلبا أو ايجابا في أحداث مكة التي كانت تجري من حوله ، أما المدينة فلا ذكر له أيضا ، ولا تواجد له سلبا ولا ايجابا ، وأعتقد أنه كان يلي مناسك الحج ليس إلّا.
٢٠٥ ـ نجح بن جاخ (عج بن حاج) (٢) ، أمير الترك بمكة ، أبو مزاحم ٢٧٩ ه ـ ٣٠٦ ه.
ـ أمير الحجاز في خلافة المعتضد سنة ٢٨١ هت ـ ٣٠٦ ه (٣)
لا نعلم تاريخ تعيين عج بن حاج على الحرمين ، سوى ما ذكره الأزرقي : في سنة ٢٨١ ه أن المستعمل على بريد مكة : كتب إلى الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب حول خبر الزيادة في دار الندوة ، وشرح ذلك للأمير عج بن حاج مولى أمير المؤمنين ، والقاضي بها محمد بن أحمد المقدمي ، وسألهما أن يكتبا بمثل ما كتب به ، فرغبا في الأجر ، وجميل الذكر ، وكتب الوزير بمثل ذلك" (٤)
__________________
(١) الكامل في التاريخ ج ٧ ص ١٦٤
(٢) ترجمته : تاريخ الطبري ج ١١ ص ٧١ ، ج ١٠ ص ١٧٩ ، حسن الصفا والابتهاج ص ١٠٤ ، غاية المرام ج ١ ص ٤٦٦ ، اخبار مكة للأزرقي ج ٢ ص ١١٠ ، الجامع الطليف ص ١٨٨ ، الكامل في التاريخ ج ٨ ص ١١ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ٣٤٩ ، معجم الأسرات الحاكمة ص ٣ ، تاريخ أمراء مكة ص ٣٦٥ ت ١٤٣ شفاء الغرام ج ٢ ص ٣٠٣ ، ٣٤٦ ، ج ١ ص ٣٦٣ ، العيون والحدائق ج ٤ ص ١٤٧ ، ١٥٤ ، تاريخ الخلفاء لأبي عبد الله بن يزيد ص ٥٤ ، الاكليل ج ١ ص ٢٥١ اتحاف الورى ج ٢ ص ٣٦٠
(٣) تاريخ الطبري ج ١١ ص ٧١ ، الجامع اللطيف ص ١٨٨ ، أخبار مكة للأرزقي ج ٢ ص ١١٠ ، غاية المرام ج ١ ص ٤٦٦
(٤) أخبار مكة للأزرقي ج ٢ ص ١٠٠ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ٣٤٩
