١٧٩ ه ، وولّى بدلا عنه اسحاق بن سليمان بن علي (١).
١٣٢ ـ الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (٢)
ـ أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة استيلاء في سنة ١٦٩ ه (٣)
يكنى أبا عبد الله ، وأمه زينب بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن (٤)
كان من الأسباب المباشرة لخروجه بالمدينة على أميرها عمر بن عبد العزيز ابن عبيد الله ، ما ورد في ترجمة عمر بن عبد العزيز ، ولعل ذلك كان سببا مباشرا ، أما الأسباب غير المباشرة : هو استغلال وفاة المهدي وولاية الهادي للثورة على حكم العباسيين بعدما عانوا ما عانوا في أيام أبي جعفر المنصور من مصائب وويلات تقشعر لها الأبدان (٥) ، وظل القتال بينه وبين أهل المدينة أحد عشر يوما ، حيث لم يكن هو القوة الوحيدة في المدينة بل كان هناك توازن بين القوتين ، وقد أغلق أهل المدينة الأبواب عليهم درءا للفتنة ، وهذه المرة لم يقف أهل المدينة مع هذا الثائر الجديد على غير عادتهم مع الانتفاضات السابقة وإلّا لكان حقق بعض النصر ، وأعظم نصر حققه في هذه الوقعة هو استيلاؤه على بيت مال المسلمين ، وخرج بعد تلك المدة حاقدا على أهل المدينة وكذلك أهل المدينة بادلوه العداء الواضح لأنه لم يكن على ما يبدو يعبر عن تطلعاتهم ، رغم ما قيل عنه من أنه كان شهما شجاعا كريما ، حيث غادر إلى مكة دون تحقيق أهدافه ، وقد وصل إلى مكة نادى بالناس : أيما عبد أتانا فهو حر ، فأتاه العبيد ، فانتهى الخبر إلى الهادي ، وكان قد حجّ تلك السنة رجال من أهل بيته ، منهم سليمان بن المنصور ، ومحمد بن سليمان متوليه على الحرب ... حيث جرت معركة
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٨ ص ٢٣٣
(٢) انظر ترجمته : مقاتل الطالبيين ص ٤٣١ ، تاريخ الطبري ج ٨ ص ١٩٢ ، الكامل في التاريخ ج ٦ ص ٣٢ ، غاية المرام ج ١ ص ٣٥٠ العقد الثمين ج ٤ ص ١٩٦ ، تاريخ خليفة ٧٠٤ ، مرآة الحرمين ج ٢ ص ٣٥٥ ، معجم زامباور ص ٢٨ ، جهاد الشيعة في العصر العباسي ، معجم البلدان ج ٤ ص ٢٣٧ ، الفخري ص ١٦٦ ، المعارف لابن قتيبة ص ٣٨٠ ، مروج الذهب ج ٣ ص ٢٤٨ تذكرة الخواص ص ٢٣٩ ، الطبقات ج ٥ ص ٣٢٧ ، تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٤٥٥ ، وما بعدها ، تاريخ الذهبي ص ٣٤ حوادث سنة ١٦٩ ه
(٣) مقاتل الطالبيين ص ٤٣١ وما بعدها
(٤) نفس المصدر السابق ص ٤٣١ وما بعدها
(٥) تاريخ الطبري ج ٨ ص ١٠٥
