مكة عبيد الله بن قثم بن العباس (١) ، ويبدو أنّ مدة ولايته بالمدينة المنورة لم تطل حيث حجّ بالناس في سنة ١٦٧ ه ، ثم توفي بالمدينة بعد قدومه إليها بأيام ، وولي مكانه اسحاق بن عيسى بن علي (٢) وقد سبق وولي المدينة سنة ١٥٧ ه وحجّ بالناس ، ويقال إنه صلى في سنة ١٥٨ ه على أبي جعفر المنصور في مكة عند وفاته .. بوصية منه ، لأنه كان خليفته على الصلاة بمدينة دار السلام (٣).
وتاريخه القديم : أنه قتل أهل الموصل واستعرضهم بالسيف يوم الجمعه ، فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل ، صدموا الجند ، فأفرجوا لهم ، ثم أمر بأن لا يبقى بالموصل ديك إلّا يذبح ولا كلب إلا يعقر ، فنفذ ذلك ، وانقرض عقب ابراهيم وأبيه يحيى (٤).
وأعتقد أنه ولي مكة والمدينة معا في خلافة أبي جعفر المنصور سنة ١٥٧ ه ـ ١٥٨ ه وقد يكون قبلها أيضا ثم عزل بعد وفاة أبي جعفر ، وأعيد من قبل المهدي في سنة ١٦٦ ه إلى المدينة حتى وفاته سنة ١٦٧ ه.
١٢٩ ـ الوليد؟ (٥)
ـ أمير المدينة المنورة في خلافة أبي جعفر المنصور
ورد ذكره عند البلاذري : وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي : قال : قدم وفد أهل المدينة على أبي جعفر ، وفيهم عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم ، فدخلوا عليه ، فسأل عبد الرحمن عن حالهم ، فأخبره بما كان من الوليد ، من أخذ أموالهم ، فأمر بردها عليهم.
ولم نهتد لترجمة للمذكور في المصادر المتاحة ، والذي أراه أن المذكور ولي المدينة مدة قصيرة ، أو كنائب عن الأمير لم تصلنا ظروف تعيينه أو عزله.
١٣٠ ـ اسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٨ ص ١٦٣
(٢) تاريخ الطبري ج ٨ ص ١٦٥
(٣) تاريخ الطبري ج ٨ ص ٦١
(٤) جمهرة أنساب العرب ص ٢
(٥) أنساب الأشراف القسم الثالث ص ١٩٩
