وكان زياد بن عبد الله الحارثي قائدا لشرطة المدينة في عهده (١)
أما سبب ثورة السودان هذه : أنّ بعض جنوده انتهب شيئا من السوق ، فاجتمع الرؤساء إلى ابن الربيع فكلموه ، فلم ينكر ، ولا غيّر ، ثم اشترى جندي من لحام ، وأبى أن يوفيه الثمن ، وشهر سيفه على اللحام ، فطعنه اللحام بشفرته في خاصرته فسقط ، فتنادى الجزارون والسودان على الجند ، وهم يذهبون إلى الحمية ، فقتلوهم بالعمد ، فهرب ابن الربيع بالليل ، وكان تم في آخر العام (٢).
١١٦ ـ الأصبغ بن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم (٣).
ـ أمير الصلاة في المدينة سنة ١٤٥ ه في خلافة أبي جعفر المنصور ، أثناء ثورة السودان فيها (٤).
بعد فرار أمير المدينة المنورة عبد الله بن الربيع الحارثي منها ، اثر ثورة السودان في سنة ١٤٥ ه ، صلى بالناس الأصبغ بن سفيان هذا حيث قال :
أنا الأصبغ بن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان : أصلي بالناس على طاعة أبي جعفر ، فردد ذلك مرتين أو ثلاثا ، ثم كبّر فصلى (٥).
وعلى هذا فإن المذكور لم يل المدينة بأمر من الخليفة ولكن ذلك تمّ بمبادرة منه ، ومعلوم أنّ اقامة الصلاة تتم بالمسلمين من قبل الوالي والأمير في معظم الظروف ، إلّا في الحالات التي ينيب الأمير من يراه مناسبا ، وذكرناه من باب المزيد من إلقاء الأضواء على أحداث المدينة في ذلك التاريخ.
١١٧ ـ وثيق (٦)
ـ أمير المدينة المنورة استيلاء في خلافة أبي جعفر المنصور سنة ١٤٥ ه (٧)
__________________
(١) الوافي بالوفيات ج ٩ ص ٢٧٠
(٢) تاريخ الاسلام ص ٣٢ حوادث سنة ١٤٥ ه
(٣) ترجمته : تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦١٣ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ٥٥٦ ، جمهرة أنساب العرب ص ١٠٥
(٤) نفس المصادر السابقة والصفحات
(٥) نفس المصادر السابقة والصفحات
(٦) ترجمته : تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦١٠ ، نسب قريش ص ٤٢٩ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ٥٥٦ مختصر تاريخ دمشق ج ٢٨ ص ١٤٤ ، تاريخ الاسلام ص ٣٢ حوادث سنة ١٤٥ ه
(٧) نفس المصادر السابقة والصفحات
