ولي عهد المنصور ، ولي الكوفة لأبي العباس السفاح ، أحد قادة جيش المنصور ، أرسله أبو جعفر في سنة ١٤٥ ه إلى المدينة لمحاربة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الذي استولى على المدينة ، ولقب نفسه بالخليفة ، وقال : أبو جعفر حين أرسله : لا أبالي أيهما قتل الآخر ، إن قتل عيسى محمدا فبها ونعمة ، وإن قتل محمد عيسى استراح منه ، ليعهد إلى ابنه المهدي ، فسار عيسى في أربعة آلاف فارس ، فكان له الظفر في خبر مطول أورده الطبري حول قتاله بالمدينة واباحته المدينة وأهلها ... (١)
أقام في المدينة أياما ، ويبدو أنه عين عبد الله بن الربيع الحارثي أميرا على المدينة أو ربما كان حامية عسكرية ، وشخص عن المدينة في ١٩ رمضان ١٤٥ ه وكان قد بدأ معركته في أول رمضان ضد قوات محمد بن عبد الله بن الحسن ... وفي رواية أخرى : بعد شخوصه إلى مكة عين كثير بن الحصين أميرا على المدينة لمدة شهر ، حيث عين فيما بعد عبد الله بن الربيع (٢).
وقد ورد : أن ابن أبي ذئب دخل على عيسى بن موسى عند منصرفه من فخ ، فوجده واجما ، يلتمس عذرا لمن قتل ، فقال له : أصلح الله الأمير ، أنشدك شعرا كتب به يزيد بن معاوية يعتذر فيه إلى أهل المدينة من قتل الحسين بن علي عليهماالسلام ، قال : أنشدني ، فأنشده (٣) :
|
أبلغ قريشا على شحط المزار بها |
|
بيني وبين حسين ، الله والرّحم |
والقصيدة طويلة.
١١٤ ـ كثير بن الحصين بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبّاد بن الحارث بن عوف بن غنم العبدي ، أحد بني عبد الدار (٤).
ـ أمير المدينة المنورة في خلافة أبي جعفر المنصور في ١٩ رمضان سنة ١٤٥ ه (٥)
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٧ ص ٥٥٢ ، ٦٠٩ ، نسب قريش ص ٤٢٩ جمهرة أنساب العرب ص ١٩ وأن أسماء ابنة الحسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، التي رفعت الراية السوداء على منارة مسجد مدينة الرسول صلىاللهعليهوسلم يوم لقاء محمد بن عبد الله الحسين لعيسى بن موسى .. فكان ذلك سبب انهزام أهل المدينة.
(٢) نسب قريش ص ٤٢٩ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦٠٠ ص ٥٧٨ ، ٥٨٧ ، ٥٩٩ ، ٦٠٩ ، تاريخ خليفة ٦٤٩ ، ٦٧٢ ، ٦٨٢
(٣) معجم الأدباء ج ١٦ ص ١٥٨
(٤) انظر ترجمته : تاريخ الطبري ج ٧ ص ٥٧٨ ، ٥٨٧ ، ٥٩٩ ، ٦٠٩ ، تاريخ خليفة ص ٦٤٩ ، ٦٧٢ ، ٦٨٢ جمهرة النسب لابن الكلبي ص ٥٩١ ، وورد في الجمهرة لابن الكلبي كثير بن حصن
(٥) تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦٠٩
