في لقاء سابور. وقد كان وصل سابور إلى بلد خولان فالتقيا هنالك. وانصرف الضّحاك إلى صنعاء وانصرف سابور راجعا إلى ذمار فقتل يوم الأربعاء في نقيل العصي من يكلا (١) قتله الأسمر يوسف بن أبي الفتوح وكان ذلك لثمان باقية من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلثمائة.
فعامل الضّحاك حينئذ الأمير أبا لجيش ابن زياد وخطب له بصنعاء يوم الجمعة لليلتين مضتا من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة.
ولما تعطلت المخالف من يحصب ورعين وارتفع أمر السنّة بها كانت حملة القوّاد والوجوه على يوسف الأسمر وسألوه أن يكاتب عبد الله بن قحطان بن أبي يعفر ، وهو بشبام ، وسألوه النّهوض بالأمر فخرج الأمير [٢٦ ـ ب] عبد الله بن قحطان من شبام ليلة الجمعة لست بقين من صفر سنة ٣٥٢. ووصل إلى كحلان يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وذلك بعد أن قام بالسرين (٢) في بلد خولان عند الأسمر يوسف بن أبي الفتوح ووجّه معه يوسف أخاه أحمد بن أبي الفتوح طريق مقرا.
ثم دخل صنعاء يوم الأربعاء النصف من صفر سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. وصار الضّحّاك إلى رحابة (٣) منهزما عن البلد.
وخرج عبد الله بن قحطان يوم الأحد لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ٣٥٣ وتزوّج الأمير عبد الله بن قحطان في هذه الدخلة زوجة أبي الخير أحمد بن أبي الخير بن يعفر يوم الجمعة لستّ بقين من صفر وهي ابنة الخطاب بن عبد الرّحيم ودخل أبو حاشد إبراهيم بن قيس ابن الضحاك صنعاء عند خروج الأمير عبد الله بن قحطان ليلة الاثنين.
__________________
(١) يكلي هو ما يسمى اليوم بسنحان وبلاد الروس. مع ذي ذي جرّة (صفة : ١٥٢).
(٢) السرين : موضع في الوسط من بلاد ذي جرة سنحان (معجم : ٣١٤).
(٣) رحابة : قرية أثرية تحت جبل الصمغ من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
