المعلومات اليسيرة فهو يذكر في آخر كتابه اسمه صراحة كما جاء عند الجندي.
ويظهر ان أسرة آل جرير كانت تحتل مكانة مرموقة في صنعاء خلال القرن الرابع فهو يذكر جماعة من أعيان أسرته كانت لهم بعض المشاركة في مجريات السياسة في زمنه.
منهم : إبراهيم بن جرير كان كاتب أسعد بن أبي الفتوح ، وكان صاحب نفوذ في عصره.
ومنهم : إسحق بن يحيى بن جرير له دار مقصودة بصنعاء وأغلب الظن أن المذكور هنا هو نفس المؤلف وقد أورد اسمه بصيغة المخبر عنه. فيكون المؤلف أحد أعيان المشار إليهم ويدلك على ذلك حديثه عن أعيان عصره حديث الندّ للند. وكذا اقتضاب عباراته وتعاليه عن صغائر الأمور.
أمّا عن حياة المؤلف فليس بين أيدينا ما يعرفنا بملمح سوى سرده للأحداث التي عاصرها وأغلب الظن انه ركز على الفترة التي أدركها فأوفاها نصيبها من الشرح والبحث وهي في الغالب تقع ما بين سنتي ٣٧٥ وسنة ٤٢٦ ، ونجد في تاريخه أيضا إفادة أخرى تعلمنا أنه عاش إلى سنة ٤٤٣ وذلك أثناء حديثه عن مساجد صنعاء ولا أظنه تجاوز النصف الأول من القرن الخامس فيكون بهذا أسبق من الرازي مؤلف تاريخ صنعاء في الزمن ، وهذا ما يفسر لنا عدم رجوع المؤلف إلى كتاب الرازي في تاريخ صنعاء والله أعلم.
تاريخ صنعاء لابن جرير
هذا الكتاب يعد أقدم كتب تاريخ صنعاء واليمن عامة كما أسلفنا. وهو أول كتاب يصلنا في الحوليات التاريخية التي عرفناها عند من أتى من بعده وهو أقدم من كتاب عمارة المسمى بالمفيد في تاريخ زبيد.
وعلى الرغم من قدمه لم نجد من أشار إليه سوى ذلك التنويه اليتيم
