الذماري ، وذلك يوم الجمعة في شهر رمضان. (١)
سنة مائتين.
ثم قدم أبوه محمد بن علي يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من جمادي الأولى سنة اثنتين ومائتين فأقام بصنعاء سنة ثلاث ومن سنة أربع ثلاثة أشهر وخمسة عشر ليلة.
وقد كان المأمون [١٣ ـ ب] ولّى إبراهيم بن موسى الطّالبي (٢) اليمن فقدم بعسكره موضعا يقال له جدر (٣) قريبا من صنعاء وخرج إليه ابن ماهان فهزمه وقتل أصحابه وأسر منهم. فرجع إبراهيم فبعث عيسى بن يزيد (٤) وهو رجل من بني تميم ، فقدم بعسكره موضعا يقال له رحابة (٥). وتجهّز إليه محمد بن علي (٦) فيمن معه ومن أجابه من أهل اليمن فلقيه برحابة.
وقد كان عيسى الجلودي خندق عليه بها خندقا ، فذكر بعض أهل صنعاء ان ابن ماهان خرج في عشرة آلاف ، فلما صاروا إلى رحابة خرج عيسى بن يزيد الجلودي فيمن كان معه من الفرسان فحارب ابن ماهان فهزمه وقتل رجلا أو رجلين من أصحابه ، ومرّ ابن ماهان حتى صار إلى صنعاء ، فاختفى في بعض دورها وخرج ابنه عبد الله بن محمد في فرسان كانوا معه من صنعاء منهزما طريق أعشار (٧) فمضى إلى مكة وأقام بها.
__________________
(١) في الأصل رمضن.
(٢) هو الجزار السابق ذكره.
(٣) جدر : بفتح الجيم وكسر الدّال من قرى بني الحارث شمال شرق صنعاء (انظر معجم البلدان : ١١٣).
(٤) هو الجلودي انظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨. وبهجة الزمن : ٣٧.
(٥) رحابة : قرية اثرية تحت جبل الصمع من أعمال بني الحارث وشرقي شبام سخيم بنحو ثلاثة أميال (معجم : ٢٦٣).
(٦) يعني ابن ماهان.
(٧) أعشار : قرية في الجنوب الغربي من صنعاء وعدادها من بلد ذي جرة (بلاد سنحان ونواحيها) انظر (معجم البلدان : ٣٩).
