يستخلفه على اليمن ، ثم قدم فأقام بها سنة ، ثم وثب به الجند ، وكان في ولايته تخليط.
وولي اليمن محمد بن خالد بن برمك (١) الأبناوى فكتب إلى هشام بن يوسف يستحكمه (٢) ثم قدم خليفته إبراهيم بن حمزة في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين ومائة ، ثم خرج من صنعاء فنزل علو يحصب (٣) فأقام بقرية منها يقال لها منكث (٤) يجبي المخلافين فأقام سنة ثم عزل.
وولي حماد البربري (٥) مولى أمير المؤمنين فكتب إلى مطرف بن مازن
__________________
(١) من أشهر ولاة اليمن انظر بهجة الزمن : ٣٤ والسلوك ١ : ٢١٣ وفي التاريخ للمجهول (لوحة ١٦٣) ما يتعلق بهذا الوالي يقول «لما ولي هارون الرشيد محمد بن خالد بن برمك كان [القاضي محمد بن يعقوب] أعرج وكان محمد بن خالد هو لا بأس به (كذا) وكان إذا ذهب إلى الجمعة يأخذ معه دراهم الفضة في كفّه فلا يزال يتصدق بها حتى يبلغ مسجد الجامع. ومحمد بن خالد هذا هو [الذي] سبل الغيل بمدينة صنعاء وأحدثه بها فلما فرغ من عمارته جمع الناس وأشهدهم في وقفة عليهم وعلى ابن السبيل وان يصرف في عمارة طريق الحج ويصرف في وجوه البر وحلف لهم بالله العظيم انه ما أنفق فيه من مال السلطان شيئا وانه ما أنفق إلّا شيئا حلالا ورثه.
قال ابن عبد الوارث : وبلغني انه خرج يوما يريد النزهة إلى بعض بادية صنعاء فلما رآهم بالشمال قال : ما أمر هؤلاء السّؤال اطعموهم وتصدقوا عليهن يحسبهم سؤالا فقيل ان هؤلاء الذين تأخذ الجباية منهم أصحاب الضياع. فقال : لا يحل لأحد يأخذ من هؤلاء شيئا فلم يأخذ منهم وتركهم.
ولما ولي محمد بن خالد البرمكي كتب إلى هشام بن يوسف يستخلفه فقدم خليفته إبراهيم بن حمزة في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين ومائة. ثم قدم محمد بن خالد. ثم خرج محمد بن خالد ثم خرج من صنعاء فنزل علو يحصّب فأقام سنة ثم عزل.
(٢) كذا في الأصل صوابه : يستخلفه انظر التاريخ للمجهول لوحة (١٦٣).
(٣) يحصب : قبيلة من حمير تنسب إلى مالك بن زيد بن الغوث. وعلو يحصب : يطلق على ذمار وجهران (انظر البلدان : ٧٠٦).
(٤) منكث بفتح فسكون قرية عامرة في حقل يحصب (خقل قتاب) في الجنوب الغربي من يريم فيما بينها وبين ظفار حمير وهي من البلدان الحميرية (معجم البلدان : ٦٣٧).
(٥) كنز الأخبار (خ) وبهجة الزمن : ٣٤ والسلوك ١ : ٢١٤ وتاريخ اليمن للمجهول لوحة
