الجند فلم يزالا بهما زمن الفتنة.
فلما ظهر معاوية وقتل علي عليه السلام بعث (١) معاوية بسر (٢) بن أرطأة أحد بني [٢ ـ ب] عامر بن لؤي في ألف فارس ، وأمره أن يطلب بدم عثمان فلمّا قارب اليمن خطب النّاس عبيد الله بن العباس فقال : انه قد جاءكم نبيط (٣) الشام فان كان عندكم قتال فقد قوّيتكم بأموال قريش حيث كانت ، فقام إليه رجل (٤) فقال أيها الرجل انه والله ما مثلك خدع ولا قيل له الباطل. فاستن (٥) شانك فأمّا أموال قريش فو الله لا نخلص إليها ، فلما سمع ذلك عبيد الله تجهّز وخرج طريق أعشار (٦) ، واستخلف عمرو بن أراكة
__________________
وقال ابن سعد قليل الحديث وقال الواقدي كان واليا على اليمن وحديثه في النسائي وابن ماجة من رواية إمامة بن سهل وروي عنه أيضا ابنه شرحبيل ابن سعد انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٢ : ٤٦ وذكر ولايته على اليمن الجندي في السلوك ١ : ١٩٦ وقرة العيون ١ : ٥٨.
(١) علق في هامش المخطوطة بقوله «هذه هفوة من هفوات المؤرخ وجهله انما بعثه في حياة أمير المؤمنين كرّم الله وجهه وبلغ أمير المؤمنين عليه السلام ما صنعه بشر بشيعته في صنعاء وقتله ولدي عبيد الله بن العباس فوجّه أمير المؤمنين عليه السلام جارية بن قدامة السعدي في الفين ووهب بن مسعود في الفين فلما بلغ الخبر بشرا هرب وصنعاء اليمن لأمير المؤمنين رجع جارية بن قدامة فلما وصل المدينة المشرفة بلغه قتل أمير المؤمنين فأمر الناس بمبايعة الحسن وهذا هو الصحيح لا ما ذكره صاحب الكتاب ا ه قلت ما ذكره المعلق هو الصواب.»
(٢) هو بشر بن أرطأة العامري القرشي. وكان من رجال معاوية بن أبي سفيان توفي سنة ٨٦ (انظر الإصابة ١ : ١٥٢ والاعلام ٢ : ٥١).
(٣) النبيط : هم الأنباط. جيل من الناس وهنا بمعنى أخلاط الناس.
(٤) في طبقات ابن سمرة : ٤٩ هو فيروز الديلمي وكذا في السلوك ١ : ١٩٦.
(٥) كذا في الأصل وفي طبقات ابن سمرة : ٤٩ والسلوك ١ : ١٩٦ «استر» وفي العسجد المسبوك : ٢٠ وقرة العيون ١ : ٨٦ «احترز».
(٦) أعشار : قرية في الجنوب الغربي من صنعاء وعدادها من بلد ذي جرّة (معجم البلدان : ٣٩).
