بالحصن أحمد بن أسعد فأقام هنالك إلى يوم الثلاثاء الخامس من شوال من هذه السنة.
وتخلّفت همدان عن الخروج ونهض حتى بات بخدار لليتين ولقي عنسا على بركة ضاف (١) يوم الأربعاء. وأقبلت إليه عنس وبكيل. والمنصور بن أسعد بن أبي الفتوح صاحب عسكره ومقيما معه فأقاما بضاف إلى يوم الجمعة النّصف من هذا الشّهر. ومكث الإمام لصلاة الظّهر وهم يحبسونه يريد الهان.
فلما اجتمع إليه النّاس أخذ طريق صنعاء راجعا فسرى ليلته فأصبح بكرة يوم السّبت بصنعاء وعنس والأبناء وبني شهاب ومعه السّلطان المنصور بن أسعد ، فهرب ابن أبي حاشد من قلعة بيت عذران إلى همدان. واضطربت النّاس في البون وخافوه [٤١ ـ ب] ووصلت كتب ابن أبي حاشد وزنيخ (٢) وذعفان يعتذرون في التأخّر ويسألون الصفح عنهم ويعدون بالوصول فصفح عنهم ، وخرج من صنعاء إلى سامك يوم الثلاثاء فأقام بها إلى بكرة يوم السبت لسبع بقين من هذا الشهر ، ونهض في هذا اليوم فبات في خدار ، ودخل ألهان هو والمنصور بن أسعد بجيوش كثيرة وأقام بها سبعة أيام وأبو غسان بأشيح معه أعراب كثيرة.
ثم خرج الإمام من الهان حتى صار بضاف فأقام به أربعة أيام. ولقيته عنس وسألوه المضي معهم إلى ذمار لمكاتبات الناس وإصلاح الأمور وجمع العشائر فأسعدهم وسار معه المنصور بن أسعد إلى هنالك وذلك يوم الأحد لثمان مضت من ذي القعدة حتى صار بذمار والتفت إليه عنس بأسرها وأقام هنالك.
ثم راح المنصور بن أسعد في ذي القعدة وأقام الإمام بذمار. وأقبلت
__________________
(١) ضاف من قرى حقل جهران (صفة : ٢٢٠).
(٢) اللفظة مهملة من النقط.
