وفي سنة ست (١) هذه وقع الضّرب (٢) في كل ناحية وبلد في سبعة عشر من نيسان ليلة السبت فذهبت أعناب الناس جميعا والزرع ، وعمت هذه الليلة جميع البلدان حتى قطعوا الناس أعنابا من الضّرب.
وظهر إنسان بناعط (٣) في جمادى الأولى سنة ثماني عشر وأربعمائة لم يتسمّى لأحد ولم يظهر له اسما ويذكر انه لا يتسمّى إلا عند ظهور الراية معه من المشرق. وبان منه [٤٠ ـ ب] علما بارعا فأقام بناعط والناس جميعا يغدون إليه ويروحون ويبحثونه عن العلم فكان أعلم من دخل اليمن.
ثم كتب كتاب سيّرة ووجّه (٤) فقرىء على المنبر بصنعاء في رجب من هذه السنة.
ثم خرج من هنالك في آخر رجب هذا حتى صار بمكان يسمّى معين (٥) من السر ، ومعه انفار من الناس فأثار مسجدا هنالك ووقف ليلتين هنالك.
__________________
(١) يعني سنة ست عشرة وأربعمائة.
(٢) الضّرب : بتشديد الضاد وفتح الراء لغة شائعة عند أهل صنعاء وما حولها إلى الآن بمعنى شدة البرد أو البرد القارس الذي يترك أثره على الإنسان والزروع. وفي القاموس ضرب الرجل يضرب ضربا ضربه البرد.
(٣) نقل هذا الخبر عن كتابنا كل من أتى من بعده من المؤرخين انظر كنز الأخبار (خ) وبهجة الزمن : ٦٩ بتحقيقنا والعسجد المسبوك : ٥٣ وقرّة العيون : ١٦٩ وغاية الأماني : ٢٤٣. وفي إتحاف المهتدين : ٥١ تعريف بحال هذا الرجل يقول : هو الإمام المعيد لدين الله أبو هاشم الحسن بن عبد الرّحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى دعوته سنة ٤٢٦ وقيل في سنة ٤١٨ ووفاته سنة ٤٣٣ وقيل في سنة ٤٢٦ وقبره بناعط مشهور من بلاد حاشد ويقال انه أول من اختط حصن ظفار. قلت لعله اختلط عليه بآخر.
(٤) أي وجّه بكتابه.
(٥) معين بلد في أعلا وادي الجوف وفي الصفة : ١٣٥ في أثناء الكلام على أودية حرض : والشمالي منها نقيل مطرق وما اكتنف المسيل منه بلد عذر وبلد بني شهاب بن العاقل إلى معين الخشن حين يلتقي بالفرع الثاني بالسرين فيقتحمان كلاهما» قلت علل السر ـ هنا هي السرين والله أعلم.
