لثلاث وعشرين من ربيع هذا في عسكر وافر من همدان وخولان إلى حزيز.
وخرج الإمام في آخر يوم الاثنين ليلة الثلاثاء هاربا من علب. وقد كان عمره عمارة حسنة وأخذ ما خفّ من رحله خرّجه ناس من بني حبيب. وصار ببيت باحض من مخلاف خولان. والتقى يوم الخميس من هذا الشهر [٦٣ ـ ب] ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد وجعفر بن القاسم. ودخلوا صنعاء ونزل جعفر في دار قيس في القطيع.
ونزل ابن أبي حاشد وابن أبي الفتوح في دور بني مروان. وأقام ابن أبي الفتوح ثلاثة أيام وأقام جعفر ابن أبي حاشد في صنعاء بغير أمر ولا نهي.
وفي ليلة الاثنين من جمادى الأولى دخل جماعة عاملهم زيد الشّريف. حتى رموا مشايخ الجامع في المسجد الجامع بعد العتمة. وذلك لما طرد من المحراب. وصار في بيت نمير. وأصبح أبوه عليّ مطرحا عند جعفر ويحيى بن أبي حاشد. ولم يصاب (١) أحد.
وخرج صبي من بني حماد من أول يوم في جمادى الأخرة من هذه السنة. فضرب رجلا من الجزّارين من بني أرحب.
وأغار أهل صنعاء على بني حماد ، وافترقوا (٢) بني حماد. فكان من بني حماد محمد بن جعفر وعمّهم مع أهل (٣) صنعاء وكان أولاد بكيل وأولاد كهلان جميعا فاقتتلوا فقتل من أهل صنعاء ثلاثة. وأصيب جماعة وابن أبي حاشد وجعفر في البلد ثم أذمّا بينهم أياما.
ونزل عبد الأعلى. وعبد الله أبناء المنصور بن أبي الفتوح فطلبا بينهم التوسط حتّى دفع بنو حماد ضمناء بالديات ورهون بالصلات. وكان يوم
__________________
(١) كذا في الأصل.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) هذه الكلمة مطموسة.
