الصقرـ يضع الحديث.
قال أبو عليّ صالح بن محمد : عبد الرحمن بن مالك من أكذب الناس ، وأبو بهز ابنه كان أكذب من أبيه » (١).
وروى العيني هذا الحديث في شرح البخاري فقال :
« رواه أبو يعلى الموصلي من حديث المختار بن فلفل عن أنس وقال : هذا حديث حسن » (٢).
أقول :
قد عرفت تنصيص غير واحد من حفاظ القوم على كون الرجل من أكذب الناس ، وأن الحديث موضوع ... على أن ابن عدي يحكي عن أبي يعلى أنه كان إذا حدثنا عنه ضعّفه ...
وممن نصّ على أن هذا الحديث كذب هو : الذهبي ، فانه ذكر « الصقر » في ( ميزانه ) فقال : « الصقر بن عبد الرحمن ، أبو بهز ، سبط مالك بن مغول ، حدّث عن عبدالله بن إدريس عن مختار بن فلفل عن أنس بحديث كذب : قم يا انس فافتح لأبي بكر وبشره بالخلافة من بعدي؛ وكذا في عمر وعثمان.
قال ابن عديّ : كان أبو يعلى إذا حدثنا عنه ضعّفه. وقال أبو بكر بن أبي شيبة : كان يضع الحديث. وقال أبو علي جزرة : كذاب ... » (٣).
وتبعه ابن حجر في ( لسانه ) فذكر عبارة الذهبي ثم روى الحديث باسناده عن أبي يعلى عن صقر عن عبدالله بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس ... ثم قال :
« لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان
__________________
(١) تاريخ بغداد ٩ / ٣٣٩ ـ ٣٤١.
(٢) عمدة القارئ ١٦ / ١٧٦.
(٣) ميزان الاعتدال ٢ / ٣١٧.