المشرفة رباطا على النسوة الفقراء العزبات الواردات إلى مكة المشرفة برسم الإقامة ، تقدم في ذلك الأحوج فالأحوج منهن إلى ذلك.
وللناظر أن يسكن في كل بيت بما يراه من واحد فأكثر بحسب ما يحتمل المكان والزمان إذا رأى المصلحة في ذلك السكن دون الإسكان ، ومن استغنت منهن عن الإقامة به أو انقطعت عنه أكثر من عشرة أيام من غير عذر فليخرجها الناظر ويسكن غيرها ، ومتى خلا الرباط المذكور من النساء فليسكن الناظر فيه من يراه من الرجال الفقراء الغرباء المتصفين بالحاجة الواردين إلى مكة والمجاورين بها من الآفاقية ، يقدم في ذلك الأحوج فالأحوج ، ومتى وجدت النساء قدمن على الرجال كما شرح ، ثم على الفقراء والمساكين أينما كانوا وحيثما وجدوا ، يجري الحال في ذلك كذلك وجودا وتعذرا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، وجعلت النظر في ذلك بنفسها مدة حياتها ، ثم من بعدها لمن توصي إليه وتفوضه وتسنده ، ولوصيها ووصي وصيها أن يوصي بذلك ، ويسنده ويقرّه به والإجازة هكذا أبدا وصيا بعد وصي ، ومسندا بعد مسند ، فإن انقطع الإيصاء والإسناد أو وصي وأسند فتعذر نظر من أسند إليه أو وصي إليه كان النظر في ذلك لحاكم المسلمين الشافعي بمكة شرفها الله.
١٦٠٢ ـ فاطمة ابنة أبي الخير محمد بن حسين بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب محمد بن أحمد بن علي القسطلاني.
عمة أبي البركات بن أحمد الماضي [؟].
أجاز لها في سنة تسعين وسبعمائة رسلان الذهبي ، وأحمد بن عبد الغالب
__________________
١٦٠٢ ـ فاطمة بنت أبي الخير القسطلاني (؟ ـ؟)
أخبارها في : الضوء اللامع ١٢ : ١٠٢.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٣ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2229_aldor-alkamin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
