عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار السابق بن الناصر ثم المستكفي (٩٦) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الناصر ثم المعتد هشام (٩٧) بن محمد بن
__________________
أن أهل قرطبة ثاروا عليه لإكرامه وفدا من البربر قدموا عليهم ، فصاح الناس : عاد شر البربر جدعا ، وهاج الناس وماجوا وقتلوا الضيوف البربر ، وحاصروا القصر وتسلق الثوار سور القصر .. واستخفى في أبزن الحمام
(٩٦) ثار أهل قرطبة علي المستظهر لإكرامه وفدا من البربر قدموا عليهم ، فصاح الناس : عاد شر البربر جدعا ، وهاج الناس وماجوا وقتلوا الضيوف البربر ، وحاصروا القصر وتسلق الثوار سور القصر .. واستخفى في أبزن الحمام ، وفي هذه الأثناء أجلس الناس محمدا ابن عبد الرحمن بن عبيد الله الناصر مجلس الخلافة وبايعوه في ٣ ذي القعدة سنة ٤١٤. ثم عثر على المستظهر فيما بعد وحمل إلى محمد بن عبد الرحمن الذي تلقب بالمستكفي بالله وقتل أمامه واستقل بأمر قرطبة ، وهو والد الأديبة الشهيرة ولادة ويقول عنه صاحب البيان المغرب «كان عاطلا من الخلال الحسنة ، ميالا إلى البطالة ، شغوفا بالمجون والشراب وفي أيامه إمتد الدمار إلى قصور عبد الرحمن الناصر في قرطبة وقصور الزاهرة» وفي ٢٥ من ربيع الأول سنة ٤١٦ ه ، دخل عليه وزراؤه وأمروه بأن يخرج معهم لمقاتلة يحي بن على بن حمود الذي زحف من مالقة بقصد الاستيلاء على قرطبة.
فتظاهر بالقبول ، وهو يضمر في نفسه النجاة بحياته فتسلل من قصر قرطبة في زي غانية بين امرأتين لم يميز منهما ، وخرج من قرطبة مع بعض رجاله ، ويبدو أنه اختلف معهم على مال أثناء الطريق ، فقتلوه في بلدة أقليج ومضت بضعة أشهر ، والحكومة في قرطبة في فوضى لا ضباط لها.
