الحكم المستنصر (٧٨) ، وفي أيامه تسلط للحجابة (٧٩) المنصور بن أبي عامر (٨٠)
__________________
فقد ضعفت الأندلس بعد وفاة المنصور وبدأت في التفسخ وقد تعرضت قرطبة لحصار البربر واحتاج الحاجب واضح مولى المنصور ابن أبي عامر إلى المال فأخرج أكثر الكتب من المكتبة وباعها ، وما تبقى منها نهب وحرق عندما اجتاح البربر قرطبة ..
(٧٨) هشام المؤيد : حكم في الفترة ٣٦٦ ـ ٣٩٩ هجرية بعد وفاة المستنصر تولى ولده هشام الحكم وهو مازال صبيا فانقسم رجال الدولة إلى قسمين الأول بقيادة الحاجب جعفر المصحفي ومحمد بن أبى عامر وهؤلاء يؤيدون ولاية هشام ، أما القسم الآخر بقياة المغيرة عم هشام فكان يرفض ولايته ويقول مؤرخون إن الخليفة الحكم بن المستنصر كان مع فضله قد استهواه حب الولد حتى خالف الحزم في توريثه الملك بعده في سن الصبا فلما مات الحكم أخفى جؤذر وفائق فتياه ذلك وعزما على صرف البيعة إلى أخيه المغيرة. وقال فائق إن الأمر لا يتم إلا بقتل المصحفي فرفض جؤذر ، وقال ونستفتح أمرنا بسفك دم شيخ مولانا ، فقال له هو والله ما أقول لك ثم بعثا إلى المصحفي ونعيا إليه الحكم وعرفاه رأيهما في المغيرة فقال لهما المصحفي وهل أنا إلا تبع لكما وأنتما صاحبا القصر ومدبرا الأمر فشرعا في تدبير ما عزما عليه وخرج المصحفي وجمع أجناده وقواده ونعى إليهم الحكم وعرفهم مقصود جؤذر وفائق في المغيرة وقال لهم إن نصرنا ابن مولانا كانت الدولة لنا وإن بدلنا استبدلنا فقالوا الرأي رأيك فبادر المصحفي بإرسال محمد بن أبي عامر مع طائفة من الجند إلى دار المغيرة لقتله فوافاه ولا خبر عنده فنعى إليه الحكم أخاه فجزع واسترجع ، وابلغه ابي ابي عامر كذلك بتنصيب ابنه هشام في الخلافة ، فقال المغيرة أنا
