__________________
رعايته ، كان جزاء عمه القتل ، فقد قتله أبوه عبد الله ، بعد أن تأكد من براءة أخيه مما عزاه إليه. بويع عبد الرحمن بالخلافة بعد وفاة جده عبد الله سنة ٣٠٠ ه ولم يكن قد تجاوز الثالثة والعشرين من عمره ، فكان أول من بايعه بالإمارة أعمامه لحب جده له ولزهدهم بها ، لما كان يحيط بها من أخطار. فقد كانت الأندلس مضطربة بالمخالفين ونيران المتغلبين ، وقد تمكّن عبد الرحمن من إخماد تلك النيران ، وخاض غمار حروب طويلة ، فأخضع العصاة وصفا له الملك ، وجدّد دولة الأندلس وأخضع حكامها لسلطانه ، استلم الحكم وعمره إثنين وعشرون عاما وحكم خمسون عاما وكل ما نسمعه عن أمجاد الأندلس إنما ظهر أمره فى عهد الناصر اهتم بالحركة العمرانية في البلاد وبنى مدينة الزهراء التى مازالت بقاياها موجودة إلى الآن ، بعد أن كانت آية من آيات الفن والجمال. ضاعف مساحة مسجد قرطبة وتطورت الزراعة في عهده وأنشأ دارا لسك النقود وارتفع شأن القضاة والفقهاء فى عهده وانتشرت حركة الترجمة للغة العربية وتقدمت التنظيمات العسكرية وبناء السفن ووفد إليه سفراء ملوك أوروبا وانتشرت اللغة العربية فى أوروبا كما انتشر الترف والغناء وظهرت الموشحات الأندلسية بعد فترة من حكم الناصر أعلن الخلافة وأضحى لا مفر من الصدام المسلح مع الخلافة الفاطمية في الشرق فاستعد الناصر بحريا وبدأ هو بالهجوم على شمال المغرب وسيطر على سبتة فأوقف التهديد الفاطمي كما استطاع أن يستعيد بعض ما سيطر عليه عمر بن حفصون وبدأ يرتب أموره للسيطرة على باقى أراضى الأندلس وخصوصا الشمال الذي احتله النصارى فى هذه الأثناء مات بن حفصون فاستغل الناصر الموقف واستمال إليه سليمان بن عمر بن حفصون واستولى على باقى ما سيطر عليه بن حفصون فقويت شوكة الناصر وبدأ بعدة غزوات
