__________________
بذنبه وتحلى بالتقوى والورع ومات زاهدا عابدا (ابن القوطية ، ص ٦٧ ، وابن حزم ، جمهرة أنساب العرب ، ص ٥٠١ ، عنان ، ج ١ ، ص ٢٥٧)
(٦٩) عبد الرحمن الأوسط : حكم في الفترة ٢٠٦ ـ ٢٣٨ هجرية هو عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل كان من أهل التقوى والثقافة والذوق الإجتماعى ومع أن الفتن لم تنقطع فى عهده إلا أنه استطاع بحسن سياسته أن يخمدها. ومن تلك الفتن فتنة بين اليمينية والمضرية على منطقة تدمير قمعها الحكم وأمر بهدم تدمير وأقام مكانها مرسى للسفن فسميت مرسية وأخمد عصيان أهل طليطلة الذين تحالفوا مع ملك جليقية ، وتابع غزو ممالك الفرنجة غزت سواحل الأندلس في عهده وقيل في عهد ولده على اختلاف بين المصادر قبائل همجية تدعى النورمان أو الفايكونغ وسيطرت على إشبيلية فأرسل لهم عبد الرحمن جيشا بقيادة قائد البحرية الأندلسية خشخاش بن سعيد فهزمهم وأرغمهم على الإرتداد إلى بلادهم فى أواخر عهد الأوسط ظهر بعض المتعصبين من النصارى بقيادة راهب يدعى إليخيو الذى أرسل أحد أنصاره إلى المسلمين فى عيد الفطر فقام وسب الإسلام والرسول فقدمه الناس للقاضى فأمر بإعدامه وأخذ إليخيو بإرسال أنصاره الرجل تلو الآخر يسبون الإسلام والرسول فكان مصيرهم الإعدام جميعا ثم انتهك النصارى مسجد قرطبة ودنسوه بالأوساخ فأمر الأوسط بإعدام كل من فعل ذلك. أخذ إليخيو يقلب النصارى على الأوسط حتى وصلت أصداء الحركة إلى أوروبا وكادت أن تحدث فتنة طائفية فعقد الأوسط مؤتمرا كنائسيا في قرطبة وفيه أعلن القساوسة إدانة هذه الحركة وتم حبس المحرضين عليها مقابل أن يلقب من ماتوا من قبل بالشهداء وأعدم إليخيو بعدها. ثم من بعده عهد محمد بن عبد الرحمن الأوسط حكم في الفترة ٢٣٨
