عبد الرحمن هذا كثيرا ما يشبه أحوال أبو الدوانيق من الجرأة والأقدام على العظائم (٦٥) ، وكانت أمه بربرية (٦٦) ، وأم أبو الدوانيق كذلك وكان نحيلا أعور أشم جسورا غشوما ثم ولي الأمر من بعده هشام بن عبد الرحمن (٦٧).
__________________
الذهب المسبوك ص ٥٩ ، نهاية الأرب (٢٢ / ٦٦) وحسن ابراهيم حسن ، تاريخ الإسلام ج ٢ ، ص ٣٥).
(٦٥) في الأصل : العظايم.
(٦٦) البربر : هم سكان المغرب العربي الأصليون ، فهم ليسوا أوربيون ولا أفارقة لأنهم لا يتسمون بأي صفة من صفات العرقين السابقين ويظهر للعيان أن الملامح التي يحملونها مشرقية سواء كانت البشرة البيضاء كما حال قريش والجميع يعلم مواصفات النبي القرشي صلوات الله وسلامه عليه وإما بشره حنطاوية فاتحة اللون. هناك أيضا ثورة مشهورة قام بها البرابرة وتسمى ثورة البربر في الأندلس وأشار المؤرخ شارل أندري جوليان في كتابه تاريخ أفريقيا الشمالية «إلى أن البربر لم يطلقوا على أنفسهم هذا الاسم ، بل أخذوه من دون أن يروموا استعماله عن الرومان الذين كانوا يعتبرونهم أجانب عن حضارتهم ، وينعتونهم بالهمج ، ومنه استعمل العرب كلمة برابر وبرابرة. (انظر ، التيجاني بلعوالي ، البربر الأمازيغ ، ازدواجية التسمية ووحدة الأصل وإيلي لوبلان ، تاريخ الجزائر والمؤرخون ، باريس ١٩٣١).
(٦٧) هشام بن عبد الرحمن الداخل : حكم في الفترة ١٧٢ ـ ١٨٠ ه / ٧٨٩ ـ ٧٩٦ م ، لقب بهشام الرضا وكان من أفضل أمراء الأسرة الأموية حسبما يقول المؤرخون لما تولى الإمارة بعهد من أبيه فثار عليه أخواه سليمان وعبد الله ينازعانه الإمارة وامتدت ثورتهما إلى عهد ابنه الحكم الأول. وقد تمكن هشام من صد هجمات ملوك الفرنجة
