العزيز (٣٠) رضي الله عنه ، وأمره أن يخمس أرض الأندلس وبني قنطرة (٣١)
__________________
٩ ذو الحجة عام ١٠٢ ه (أخبار مجموعة ، ص ٢٤ ، وابن عذاري ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، والمقري : ج ١ ، ص ٢٣٥ وج ٣ ، ص ١٥).
(٣٠) عمر بن عبد العزيز : ولد في المدينة المنورة على اسم جدّه «عمر بن الخطاب» ، فأمّ عمر بن عبد العزيز هي «أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب». ولا يعرف على وجه اليقين سنة مولده ؛ فالمؤرخون يتأرجحون بين أعوام ٥٩ ه ، ٦١ ه ، ٦٢ ه ، وإن كان يميل بعضهم إلى سنة ٦٢ ه ، وأيا ونشأ بالمدينة على رغبة من أبيه الذي تولى إمارة مصر بعد فترة قليلة من مولد ابنه ، وظلّ واليا على مصر عشرين سنة حتى توفي بها (٦٥ ه ـ ٨٥ ه ، ٦٨٥ ـ ٧٠٤ م). وقبل أن يلي عمر بن عبد العزيز الخلافة تمرّس بالإدارة واليا وحاكما ، ورأى عن كثب كيف تدار الدولة ، وخبر الأعوان والمساعدين ؛ فلما تولى الخلافة كان لديه من عناصر الخبرة والتجربة ما يعينه على تحمل المسؤولية ومباشرة مهام الدولة ، وكانت لديه رغبة صادقة في تطبيق العدل. وأهم ما قدمه عمر هو أنه جدّد الأمل في النفوس أن بالإمكان عودة حكم الراشدين ، وأن تمتلئ الأرض عدلا وأمنا وسماحة ولم تطل حياة هذا الخليفة العظيم الذي أطلق عليه «خامس الخلفاء الراشدين» ، فتوفي وهو دون الأربعين من عمره ، قضى منها سنتين وبضعة أشهر في منصب الخلافة ، ولقي ربه في (٢٤ رجب ١٠١ ه ٦ من فبراير ٧٢٠ م) [الاعلام للزركلي ٥ / ٢٠٩ ، و ((وسيرة عمر ابن عبد العزيز)) لابن الجوزي ؛ و (الخليفة الزاهد) لعبد العزيز سيد الاهل].
(٣١) في الأصل : قنطرت.
