بعده عبد العزيز بن موسي بن نصير (٢٤) ، واتخذ لنفسه سريرا (٢٥) ومقرا
__________________
العزيز ورجاء بن حيوة عني الخليفة سليمان بن عبد الملك بفتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ، وكان فتحها حلما راود خلفاء الأمويين وحاصرت جيوشه القسطنطينية وفي أثناء الحصار توفي الخليفة سلميان بن عبد الملك وهو مقيم بدابق يتابع الأخبار عن الجيش في (١٠ من صفر ٩٩ ه) ولذا يعده بعض العلماء شهيدا ؛ لأنه كما يقول ابن كثير في البداية والنهاية «تعهد ألا يرجع إلى دمشق حتى تفتح أو يموت ؛ فمات هناك فحصل له بهذه النية أجر الرباط في سبيل الله». وقد توج سليمان بن عبد الملك أعماله بما يدل على حرصه على مصلحة المسلمين ؛ فاختار عمر بن عبد العزيز قبل موته ليكون وليا للعهد ويخلفه من بعده ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أصدر أوامره بسحب القوات الإسلامية المحاصرة للقسطنطينية والعودة إلى الشام.
(٢٤) عبد العزيز بن موسى بن نصير : عندما ترك موسى وطارق الأندلس في ذي الحجة ٩٥ ه ، عيّن عبد العزيز واليا واتخذ إشبيلية عاصمة للأندلس. واستمر أكثر من سنتين ، حتى مقتله بدأ الوالي عبد العزيز بترتيب وإقرار ما تم فتحه وتثبيت واستكمال ما لم يتم ، فقام بكل ذلك وأداه بأحسن وجه ، فكان أول وال للأندلس ، وضع أسسا للسياسة الإسلامية اقتفاها الولاة بعده كان عبد العزيز تقيا صواما قواما قويا وحريصا ، مع نشاط وإقدام ، كما كان إداريا وعسكريا ماهرا ، إلى جانب حبه للإصلاح والقيام به دون تأخر نظم أحوال البلاد ، لم يثنه ذلك عن إتمام الفتح ، قضى على الجيوب .. أشادت مصادر بجهوده لخدمة الأندلس ، حيث «ضبط سلطانها ، وضمّ نشرها ، وسدّ ثغورها ، وافتتح في ولايته مدائن كثيرة ، مما كان قد بقي على أبيه
