|
ولو لحظوا من الأحباب معنى |
|
لما أبدوا هناك ولا أعادوا |
|
فلا والله لا أسلو ولكن |
|
أزيد هوى إذا فى العذل زادوا |
|
أأسلو من غرامى فيه دين |
|
أدين به ولى فى الحشر زاد |
|
سقى صوب الغوادى جمع جمع |
|
وحيا معهد الوصل العهاد |
|
ربوع لى مع الأحباب فيها |
|
عهود مالها أبدا نفاد |
|
فكم من ليلة بيضاء فيها |
|
ظفرت بما به يشفى الفؤاد |
|
وما زالت ليالى الوصل بيضا |
|
ويوم الهجر يعلوه السواد |
|
ألا يا صاح عيل الصبر منى |
|
وبان القلب مذ بانت سعاد |
|
وكان يزورنى منه خيال |
|
يسكن بعض ما بى أو يكاد |
|
فبان لبينها وجفى جفونى |
|
كراها واستقر بها السهاد |
|
فيا عجبا لحظى من سعاد |
|
وما زالت عليها الاعتماد |
|
أريد وصالها وتريد بعدى |
|
فما أشقى مريدا لا يراد |
|
فوا أسفا على عمر تقضى |
|
ولما يقض لى منها مراد |
|
أجيرتنا أجيروا الجار وارعوا |
|
فتى بزمام حبكم يقاد |
|
عليل يس يشفى دون وصل |
|
قتيل ما به أحد يقاد |
|
حليف جوى كئيب مستهام |
|
عديم الصبر باينه الفؤاد |
|
أجيران العقيق وأهل سلع |
|
أجيروا من أضر به البعاد |
|
فما زال الأحبة أهل عطف |
|
إذا ما استعطفوا عطفوا وجادوا |
ومن شعره أيضا ما أنشدناه الشيخ [من الطويل] :
|
وقائلة هل يجمل النوم مع وصلى |
|
ومثلك محسود على الوصل من مثلى |
|
فقلت : وحبى فيك ما نمت إنما |
|
بحسنك والحسنى غلبت على عقلى |
ومنه أيضا [من الخفيف] :
|
ما لطرفى عن الجمال براح |
|
ولقلبى به غذاء وراح |
|
كل معنى يلوح فى كل حسن |
|
لى إليه تلفت وارتياح |
|
وغرامى به قديم وشربى |
|
دائما من سلافه أقداح |
|
أجتلى الحسن شاهدا فيه معنى |
|
هو روح وما سوى أشباح |
|
كل حسن يروق مشكاة حسن |
|
لأهيل الحمى وهم مصباح |
|
وهم للوجود روح وراح |
|
ومغان ونوره الوضاح |
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٣ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2217_alaqd-alsamin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
