|
دار النعيم وجنّات الخلود لهم |
|
دار السلام ، لهم مأمونة الغير |
|
وجنة الخلد والمأوى ، وكم جمعت |
|
جنات عدن لهم من مونق نضر |
|
طباقها درجات عدّها مائة |
|
كلّ اثنتين كبعد الأرض والقمر |
|
أعلى منازلها الفردوس (٦٣٠) عاليها |
|
عرش الإله فسل واطمع ولا تذر |
|
أنهارها عسل ما فيه شائبة |
|
وخالص اللبن الجاري بلا كدر |
|
وأطيب الخمر والماء الذي سلمت |
|
من الصّداع ونطق اللهو والسّكر |
|
والكلّ تحت جبال المسك منبعها |
|
يجرونه كيف شاؤوا غير محتجر |
|
فيها نواهد أبكار مزيّنة |
|
يبرزن من حلل في الحسن والخفر |
|
نساؤها المؤمنات الصابرات على |
|
حفظ العهود مع الإملاق والضّرر |
|
كأنهنّ بدور في غصون نقا |
|
على كثيب بدت في ظلمة السحر |
|
كلّ امرئ منهم يعطى قوى مائة |
|
في الأكل والشرب والإفضا بلا خور |
|
طعامهم رشح مسك كلما عرقوا |
|
عادت بطونهم في هضم منضمر |
|
لا جوع لا برد لا همّ ولا نصب |
|
بل عيشهم عن جميع النائبات عري |
|
فيها الوصائف والغلمان تخدمهم |
|
كلؤلؤ في كمال الحسن منتثر |
|
فيها غناء الجواري الغانيات لهم |
|
بأحسن الذكر للمولى مع السمر |
|
لباسهم سندس (٦٣١) ، حلّاتهم ذهب |
|
ولؤلؤ ونعيم غير منحصر |
|
والذكر كالنفس الجاري بلا تعب |
|
ونزّهوا عن كلام اللغو والهذر |
__________________
(٦٣٠) الفردوس : هي دار النعيم في الآخرة ، أعدها الله تعالى للمؤمنين الموحدين من عباده.
(٦٣١) السندس : ضرب من رقيق الديباج والديباج : ضرب من الثياب سداه ولحمته حرير فارسى معرب وفى السندس نعومة ورقة وجمال وله بريق أخاذ.
