الجزري وزين الدين رضوان لما جاورا في سنة ثلاث وعشرين ينكران عليه اجتماعه بالعسقلاني وقراءته عليه ، فسألت شيخنا الشيخ زين الدين رضوان عن سبب إنكاره فقال : رأيت بخط الشيخ شمس الدين العسقلاني أن عبد الرحمن ابن عياش تلى عليه بالسبع ، وكان شيخنا ابن الجزري فرغ من تبييض الطبقات المذكورة في سنة خمس وتسعين ، كما رأيته بخطه في آخر النسخة المذكورة.
ولقد سمعت من بعض أصحاب شيخنا شمس الدين ابن الجزري ما أتحقق الآن من هو تذكر عن الشيخ شمس الدين ابن الجزري أن الطبقات المذكورة ذهبت منه من مدة طويلة تزيد على الثلاثين سنة ، وكان يتأسف عليها ، فأخبرت شيخنا زين الدين ابن عياش بما رأيته في الطبقات فقال : والله يكذب الجزري ، ولم يزدني على ذلك.
وتفقه على والده ، وسمع دروس السراج البلقيني وغيره.
وأخذ النحو عن أبيه ، وعطاء الله الدروالي الهندي.
وحج مع أبيه في سنة سبع وثمانين ، وزار بيت المقدس.
وتردد الشيخ زين الدين ابن عياش إلى مكة كثيرا ، وانقطع بها من سنة عشر وثمانمائة ، وتلا بها بالعشر على شيخنا نور الدين ابن سلامة وأجاز له ، وكان الشيخ زين الدين لا يذكر ذلك.
وانتصب الشيخ زين الدين بمكة لإقراء «القرآن العظيم» بالقراءات بالمسجد الحرام كل يوم وليلة ، وبنى بها بالموضع المعروف منها بدار الحفرة من السويقة دارا وأوقفها على نفسه ، ثم على من سيحدثه الله له من الأولاد ، ثم على القاضي محب الدين ابن ظهيرة ، ثم على ورثته ، فلما أن مات صارت الدار المذكورة إلى ذرية القاضي محب الدين ابن ظهيرة.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
