الظهار ، وكان عرضه على جماعة كجده والدي ، والشوائطي ، بل قرأها كلها عليهما ، وآخرين.
واعتنيت به فأحضرته وأسمعته كثيرا على شيوخ بلده والقادمين إليها ، واستجزت له جماعة ، وجمعت شيوخه في حلب.
وممن سمع عليه أبو الفتح المراغي ، والزين الأميوطي ، والبرهان الزمزمي وغيرهم.
وزار المدينة النبوية والطائف ، وسمع بها وبالقاهرة واليمن ، ودخل إلى زبيد ، وتعز ، وصنعاء ، ومرة ثانية إلى عدن وسمع في جلها على جماعة.
ففي زبيد على الفقيه عمر الفتى بعض مؤلفاته وغيرها.
وتفقه بالنور الفاكهي ، وقرأ عليه في العربية والفرائض.
وكذا حضر مجلس القاضي برهان الدين ابن ظهيرة وأخيه الخطيب فخر الدين ، والشمس الجوجري ، والكمال [ابن إمام](١) الكاملية بمكة.
وعلى السيد السمهودي في المناسك والفرائض.
وفي النحو على أبي الوقت المرشدي ، والميقات على النور الزمزمي وأبي الفضل بن الإمام الدمشقي.
واعتنى بالنظم فانتخب من دواوينه شيئا كثيرا ، وجمع مجاميع في ذلك ، بل جمع فوائد كثيرة من النكت والغرائب ، واختصر «الأمثال للميداني» ، وعمل في الأوائل كتابا مجردا أسماه «الدلائل إلى معرفة (٢) الأوائل» ، وتعلّم التجليد فأصلح كثيرا من كتبنا.
أقول : وذكره شيخنا «السخاوي في ضوئه» كما تقدم مطولا وقال :
__________________
(١) في الأصل : لإمام. وقد ذكرت في عدة تراجم كما أثبتناه.
(٢) في المعجم : لمعرفة.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
