١٢٨٨ ـ (ك) يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي ثم الدمشقي.
قال الشيخ «ولي الدين العراقي في ذيله على العبر» : الشيخ الصالح العابد الناسك ، فتح الدين بن الشيخ الإمام زين الدين ، إمام دار الحديث الأشرفية وخازن الأثر الشريف بها.
مات صبيحة يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وسبعمائة بدمشق ، وصلي عليه من يومه بجامعها ، ودفن بقاسيون وقد جاوز التسعين.
مولده بالقاهرة في عاشر شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وكان آخر أصحابه ، ومن الفخر ابن البخاري ، وابن شيبان ، وزينب بنت مكي (١) وغيرها.
وكان من أهل الخير والصلاح والزهد والورع الثخين ، والانقطاع عن الناس والانجماع على نفسه ، وكان يمتنع من التحديث ورعا.
قال شيخنا ابن رافع : سألته التحديث فامتنع. وذكر لي والدي أنه أراد السماع منه فامتنع ، فأراد من الشيخ تقي الدين السبكي الشفاعة عنده في ذلك فامتنع من الشفاعة عنده وقال : هذا رجل صالح لا أريد تكليفه ، ثم إنه بعد ذلك حدّث والدي وجماعة معه بما ذكروا له أنه انفرد به ، وحدثنا عنه والدي والحافظ نور الدين الهيتمي ، وهو غزير الحديث بهذا السبب.
وقال الحافظ البرزالي في الشيوخ : فيه ديانة وصلاح وانقطاع ، وحج مرات ، وجاور بمكة.
وذكر ابن رافع : أنه أذن بالجامع الأموي.
من «طبقات الصوفية للشيخ إبراهيم القادري».
__________________
١٢٨٨ ـ ابن مروان الفارقي (؟ ـ ٧٦٣ ه)
(١) في الأصل : زينب وبنت مكي.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
