وثلاثين وثمانمائة مستقلا من قبل صاحب مصر الملك الأشرف ، وقدم إلى مكة في سنته ، وكان في سابع عشر ذي القعدة سنة ثماني وثلاثين كذلك ، وكانت علامته : الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ، واستمر إلى أن عزل في .. (١) ، ولم يكن بالمتصون في قضائه ، وله نظم حسن أنشدني منه كثيرا.
مات بالاسكندرية في طاعون كان بها بعد أبيه بأيام (٢) ، وكان أقامه وصيا في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وما أظنه أكمل الثلاثين.
أنشدني من نظمه كثيرا ، من ذلك ما وجدته عندي ما قاله في القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة :
|
شهر عزيز عزه بجلالكم |
|
جل الذي قد عزكم بجلالكم |
|
يا أهل مكة سدتم بجلالكم |
|
جل الجلال جلالكم بجلالكم |
|
صعب العلوم تبينت فجلالكم |
|
جل الشروح جميعها فجلالكم |
وقوله في القاضي جمال الدين الشيبي :
|
هنيتم يا أهل مكة دائما |
|
بجمالكم فاق الجلال جماله |
وقوله فيه :
|
الله ملكك العادة كلها |
|
قهر العدو بعزله في بيته |
|
سدت القضاة جليلهم وجلالهم |
|
حزت المناصب مع أمانة بيته |
وقوله في دار الخواجا بدر الدين الطاهر لما أن عمرها :
|
دار بدر خبرة للسائلين |
|
قد نشأت في مكة للواردين |
|
آمن من أمّها من خائفين |
|
ادخلوها بسلام آمنين |
وقوله فيها أيضا ، وكان الوالد التقي ابن فهد هو القائم بعمارتها :
|
دار بها كل السعادة والهنا |
|
الله يمتع بالهنا سكانها |
|
سعد السعود بدا بها من طالع |
|
شيخ الحديث مشيد بنيانها |
__________________
(١) بياض مقدار كلمة.
(٢) إتحاف الورى ٤ : ١٣٩.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
