بالرجوع إلى عمهم ، فرجعوا إلى ينبع لأن عمهم لم يطاوع على دخولهم مكة ، ثم لم يطب خاطر عمهم بحلولهم بينبع ، ومنع من ذلك ، فجاءا إلى حدّا ثم هجم مكة.
ثم في سنة ست عشرة هجم على مكة ، وفي رمضان منها إلى جدة ونهبها ونهب الهدة ، وسعي بينهما بشيء لم يرض به عمه ، واتهم جابر الحراشي بتقوية رميثة ، فأمر السيد حسن بعد الحج بشنقه وشنق ولده ، فشنقا.
وفي سنة سبع عشرة توجه صاحب الترجمة إلى اليمن فاجتمع بالقاضي مفلح بحلي فأكرمه كثيرا ، وكتب إلى مولاه الناصر صاحب اليمن يسأله في إكرامه ، فسرّ صاحب اليمن بقدومه وأمر بتلقيه حتى انتهى إليه فرأى ما سره منه لحنقه على السيد حسن ، وقرر له في كل يوم مدّ طعام عبارة عن أربع غرائر ، وسافر معه إلى تعز وإلى زبيد ، وعاد بعد أن أكرم مورده فأحسن إليه بذهب له صورة ، وإبل وطعام وكسوة ، فوصل في رمضان إلى وادي الآبار ونزل به على ذوي حميضة.
وصعب على عمه وهمّ بمحاربتهم فسعي بينهما على مال لصاحب الترجمة ، وهو مائتا ألف درهم يسلمها السيد حسن له.
وفي سنة ثماني عشرة أعان أهل المراكب على السقية من جدة ومضيّهم إلى ينبع ، وأخذ منهم الزّانة (١) ، وما قدر عمه على منعه ، وعاد رميثة بعد سفر المراكب إلى الجديد وأقام به إلى شعبان.
وفي سادس عشر ربيع الأول وصل إليه الخبر (٢) بولايته لإمرة مكة ونيابتها عوضا عن عمه وابنيه ، فلم يتمكن من دخول مكة ، وتوجه إلى جدة ، فتوجه إليه عمه فأخرجه منها ، فتوجه إلى جهة الشام حتى وصل الحجاج
__________________
(١) في الأصل : الزالة ، وانظر إتحاف الورى ٤ : ٤٧٩. وقد سبق بيان معناها ص : ١٠٥.
(٢) في الأصل : الخير. وانظر المرجع السابق.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
