وسلم فمر بمسجد بني معاوية فدخل فركع فيه ركعتين ثم قام فناجى ربه ثم انصرف وعن محمد بن طلحة بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني معاوية على يمين المحراب نحو ذراعين قال السيد فليتحر ذلك مع الدعاء قائما.
ومنها مسجد الفتح والمساجد التي في قبلته وتعرف اليوم كلها بمساجد الفتح والأول هو المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب يصعد إليه بأدراج شمالية وشرقية وهو المراد بمسجد الفتح عند الإطلاق ويقال له أيضا مسجد الأحزاب والمسجد الأعلى.
وفي مسند الإمام أحمد برجال ثقاة عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل في أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة وروي انه عليه الصلاة والسلام مر بمسجد الفتح الذي على الجبل وقد حضرت صلاة العصر فرقي فصلى به صلاة العصر وروي انه عليه الصلاة والسلام دعا في مسجد الفتح يوم الأحزاب حتى ذهب الظهر وذهب العصر وذهب المغرب ولم يصل منهن شيئا ثم صلاهن جميعا بعد المغرب.
قال أبو غسان وسمعت غير واحد ممن يوثق به ان الموضع الذي دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجبل هو اليوم إلى (١) الاسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد قال السيد ومحل ذلك اليوم ما يقابل محراب المسجد من الرحبة لتوسطه فانه كان على ثلاثة أساطين بني المشرق والمغرب فمسقفه رواق واحد كما هو اليوم
__________________
(١) في الرحلة الناصرية الموالي إلى.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
