وقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود إذا اتبعوا الدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى عليه السلام يقتلهم على آخرهم وذلك أن اليهود ليس لهم رجعة عن دينهم لأن الله تعالى قد غضب عليهم فلا ترجى لهم رحمة أبدا بدليل قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) إلى قوله (نَصارى) وقال تعالى : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فالمغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى فالضال ترجى هدايته والمغضوب عليه ميئوس منه.
وقال صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في أمتي يمكث فيهم أربعين يوما فيتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة والدجال أجلى الجبهة ممسوح العين عريض المنخر يقول للناس أنا ربكم الأعلى والرب سبحانه ليس بأعور ثم يرسل الله ريحا من قبل الشام تقبض كل من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ويبقى أشرار الخلق لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيأمرهم الشيطان بعبادة الأوثان حتى لا يبقى على الأرض مؤمن فيأمر الله اسرافيل فينفخ في الصور [نفخة الصعق فيموت كل مخلوق قال تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) ثم ينفخ نفخة](١) البعث فإذا هم قياما ينظرون فيأمر الله مناديا ينادي أيها الناس هلموا إلى ربكم فيجمع الخلق كلهم في صعيد واحد ثم يقول أخرجوا ابعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وذلك قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ).
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط في ثلاث نسخ.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
