عندهم حسن الخاتمة والعافية ودوام العافية والشكر على العافية والغنى عن الناس وحسن العاقبة وزوال الحجاب عن حضرة رب الأرباب والدخول في الزمرة النبوية وأتباع السنة والموت على الملة ودخول الدائرة الربانية وكمال المعرفة وتمام النعمة وشمول العفو والمغفرة وغير ذلك ما يصلح للخليقة لأن الدعاء مخ العبادة ولو لم يكن فيه إلا إظهار الفاقة واللجا والاضطرار وإبداء العبودية وإحضار الرب والمسئول في الدنيا والآخرة لكان أمرا عظيما يجب الحمد عليه والشكر لديه أيقظ الله الجميع للسنة النبوية مع الاستقامة ظاهرا وباطنا آمين يا رب العالمين.
ثم ظعنا منه ناويا زيارة الود الصدوق والخل الفاروق سيدي أبي القاسم الزواوي الجالس في الباب فانه من الصالحين وحكايته مشهورة معلومة مع أهل الخير من رجال الغيب كما سمعت ذلك من الولي الصالح سيدي محمد العيدلي وكان هو الواسطة والرسول من رجال الغيب إليه وكان هذا الجالس في الباب خارجا في الرحبة منبوذا مطروحا يجتمع عليه الذباب من كثرة الأوساخ فمن رآه ربما تغير قلبه مما فيه من الأوساخ ونتن الرائحة وهو لا يتحرك من موضعه ينتظر ما يجرى عليه من النفقة والصدقة من المحسنين من أهل الخير فلبث في ذلك مدة عظيمة ثم أمروه بالانتقال إلى قرب الباب خارجا فكان هناك كالحجر الصامت لا يتحرك أيضا منبوذا مطروحا يجتمع عليه الذباب ومحقرات الحيوانات من الهوام والخنافس وغير ذلك فلبث فيه مدة أيضا وأظنه انه أيوبي الطريقة ولذلك صار محلا للبلاء ومستعدا للاذاية فلا يفهمه إلا ذووه فلما لبث مدة طويلة أمروه بالدخول إلى الباب والجلوس على الدكان الذي هو فيه وهو على ذلك الوصف من عدم التحرك والذباب والأوساخ عليه إلى آخر ما سبق فلما لبث أيضا مدة طويلة قالوا له تزوج وهو لم يكسب درهما ولا دينارا ولا ثوبا ولا خمارا غايته أن يكون مستور العورة يلقمه الناس باللقمات فيجعب من ذلك الأمر إذ لم يجد ما يقتات به فضلا عن التزوج لكن أمرهم من قوله تعالى إذا
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
