نبي من الأنبياء بعث إليهم آخر وأنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا بيعة الأول ثم أعطوهم حقهم وأسالوا الله الذي لكم فإن الله سائلهم عما استرعاهم رواه البخاري ومسلم رحمهما الله وقد رويناه في صحيح البخاري عن جابر وجرير.
ومن الباب الخامس فيما يجب تعظيم ولاة الأمر وحقهم على رعيتهم ووجوب طاعتهم في غير معصية ما رويناه في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة لكل مسلم.
ومن تأليف الشيخ الإمام صدر الدين الشافعي المآري (١) تكميلا للأربعين للشيخ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم المنذري قال سئل كعب الأحبار عن السلطان قال ظل الله في أرضه من ناصحه اهتدى ومن غشه ضل وقال الفضيل بن عياض لو أن لي دعوة تستجاب ما صيرتها إلا في الإمام العادل لأني لو جعلتها لنفسي لم تجاوزني ولو جعلتها للإمام كان صلاح الإمام صلاح البلاد والعباد.
وقد قالت العلماء رضي الله عنهم أن طاعة الإمام هدي لمن استضاء بنورها والخارج من الطاعة منقطع العصمة بريء من الذمة وإن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم وجنته الواقية وإياكم والخروج من أنس طاعة إلى وحشة المعصية ومن اسر غش السلطان ذل وزل ومن أخلص المحبة والنصح حل من الدين أرفع محل.
ثم اعلم أن أشرف الولاية وأعظمها ولاية أمور المسلمين لأنها موضوعة
__________________
(١) كذا في جميع النسخ.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
