بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة ثلاث وثلاثين ومائة فأخذ في قتل بني أمية ولم ينج منهم أحد إلا مستخفيا كعبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فر من العباسيين واستخفى ببلاد المغرب ثم قطع إلى الأندلس فقام في قرطبة سنة ثمان وثلاثين ومائة ملكا وملك الأندلس كلها وورث فيه الملك لبنيه وإخوانه فدامت خلافتهم أي بني أمية بالأندلس إلى سنة سبع وأربعمائة نحو الثلاثمائة سنة فظهر الشرفاء بنو حمود بالأندلس فيها سبع سنين فقام عليهم الثوار إلخ ثم بويع أخو السفاح أبو جعفر المنصور ولما كان بطريق الحج جاز بموضع يقال له الصافية فقال صفا أمرنا إن شاء الله وكان عابدا ناسكا بخيلا بالأموال إلا في النوائب وعند مستحقها ولما استقر الملك في يده بنى الخضراء أي قصره الجعفري.
ثم مات وولي ابنه محمد المهدي ابن أبي جعفر المنصور سنة ثمان وخمسين ومائة فكانت خلافته عشر سنين وتمكنت له الخلافة تمكينا عظيما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى مدينة بين دجلة والفرات إلخ.
قال أهل التاريخ أن محمدا المهدي ليس هو المهدي الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي مني وأنا منه وقال صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي المهدي يعيش تسعا أو سبعا يواطيء اسمه أسمي وأسم أبيه أسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا قد تسمى بالمهدي محمد بن الحنفية وإليه انتسب جميع خوارج المشرق وقد اختفى في آخر عمره والمهديون كثيرون والثامن منهم هو المذكور المنتظر أجمع عليه العلماء آلف فيه محمد بن العربي الطائي كتابا سماه عنقاء مغرب في معرفة شمس الأولياء وقطب المغرب (١) وهو رجل محقق عارف مشهور في الولاية وهذا المهدي
__________________
(١) كذا في جميع النسخ وفي كشف الظنون وبروكلمان عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
