ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
رضي الله تعالى عنهم
جرت عادة أهل المدينة شرفها الله تعالى بزيارة قبر سيدنا حمزة رضي الله تعالى عنه كل يوم خميس وربما باتوا هنالك ليلة الخميس في أغلب الأحوال.
قال شيخنا أبو سالم ولا أعلم لاختيارهم الزيارة في الخميس سببا إلا أن يكون ما ورد أن الأموات يعلمون بزائرهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده فلما كان يوم الجمعة يضيق المشي فيه بسبب الاشتغال بمقدمات الصلاة وزيارة البقيع ويوم السبت لزيارة قبا فلم يبق إلا يوم الخميس.
وزيارة أحد والشهداء به من السنن المأثورة ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات وفي حديث أبي داود خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة راقم فلما تدلينا منها فإذا قبور فقلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه قال قبور أصحابنا فلما جئنا قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وكان إذا واجه الشعب قال سلام عليكم بما صبرتم فنعم أجر العاملين وروي أن فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تزور قبر عمها حمزة رضي الله تعالى عنهما ترمه وتصلحه وقد علمته بحجر وروى الحاكم عن علي أن فاطمة رضي الله عنهما كنت تزور عمها حمزة رضي الله عنهما كل جمعة فتصلى وتبكي عنده وروى البيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبور الشهداء بأحد فقال اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وإن من زارهم وسلم عليهم إلى يوم القيامة
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
