وأنشدنا هنالك لنفسه صهرنا الأحب أبو العباس البرنسي الشفشاوني عام تسعة :
|
نزلنا بقابس فشفينا فيه |
|
غليل القلب من شوق اصهابة |
|
وزرنا به ضريح إمام بر |
|
وبحر في السخاء أبي لبابه |
|
هو البحر المعين لوارديه |
|
فرد ما شئت من بحر الصحابة |
|
فايقنّا بنيل القصد حقا |
|
وصدّقنا بإسراع الإجابة |
|
أنلنا يا إلهي كل خير |
|
وإحسان وزودنا الإنابة |
|
وعاملنا فإنا قد أسأنا |
|
بفضل لا تغلّق عنا بابه |
|
وأمددنا بوافر مالعطايا |
|
أدرّ علينا من درّ السحابة |
|
ونوّر قلبنا وأملاه حبا |
|
وصدقا ولتزل عنا حجابه |
بلغه الله جميع مراده وجعله من خواص أهل محبته ووداده وأخبرت بأن المدرسة التي يدرس بها سيدي إبراهيم الجمني بجربة هو الذي بناها أيضا وصلينا الظهر عند أبي لبابة والعصر بمنزل الركب وهو آخر البلاد التي فيها ماء واد جار وفيها رحاء ماء غريبة الصنعة إلا أنها تتعطل كثيرا اه ـ.
تتمة فإننا أقمنا يومين في قابس وزرنا أبا لبابة المذكور وزرنا جميع من فيها من الأحياء والأموات واجتمعنا مع بعض فضلائها من طلبة العلم وصلحاء البلد كالمدرس سيدي عمر في المدرسة المذكورة وكذا اجتمعنا مع بعض فضلاء الحمارية (١) وفعلوا معنا خيرا عظيما وهو رد الجمال لأصحابنا ووصيناهم على السعي في رد البغل الذي انتبه العرب من يد بعض أصحابنا بإزاء الركب بين العشاءين جزام الله
__________________
(١) انظر ما قيل في صحيفة ١٢٨ وتحت عدد ٢ وفي الرحلة العياشية والرحلة الناصرية الحمارنة فتأمل.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ١ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2202_alrehlatel-alversilania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
