تغلبوا على الربع المذكور أولا ، ولم يزل كل واحد منهما موال لابن عمه حتى توفي أبو السعود وولي جهته سبأ بن أبي السعود. ثم توفي أبو الغارات وولي جهته ولده محمد بن أبي الغارات ، ثم توفي محمد بن أبي الغارات ، وهو صاحب حصن الخضراء المستولي على البحر والمدينة. وكان للداعي سبأ حصن التعكر وباب البر وما يدخل منه. وكان له من البر : الدملوة وسامع ومطران وبعن ودكان. وبعض المعافر وبعض الجند. وكانت أعماله واسعة كثيرة ، وكان له من الأولاد : علي الأعز ومحمد الداعي ، والمفضل وزياد وروح. وكان السبب في استيلاء الداعي سبأ بن سعود وزوال علي بن أبي الغارات أن نواب علي بن أبي الغارات انبسطت أيديهم على نواب الداعي (١).
يلاحظ أن الاسم الذي يحمله جد أمراء عدن الهمدانيين هو في مخطوطنا الكرم ، وفي مخطوطة الخزرجي بليدن والجندي بباريس كتب الاسم المكرم. ولم يكتب هكذا في جميع الحالات ، ففي الجندي في ورقة ١٨٦ (الكرم). وفيما يقابل هذا في كتاب الخزرجي كتب الكرم أيضا (ص ٨٧).
ولقب علي بن سبأ في مخطوطنا ، وفي مخطوطة الخزرجي هو الأعز ، ولكن إعجام الكلمة في بعض الحالات ليس ظاهرا ، وليس من الواضح في حالات أخرى ، إذا كانت النقطة على الراء أو على العين ، ولكن في الجندي من الواضح أنها مكتوبة الأعز بالزاي (انظر الأهدل). وفي مخطوطة المتحف البريطاني لتاريخ ابن خلدون يكتب الأسماء دائما الكرم والأعز.
حاشية [٥٨] : يقول مؤلف تاج العروس : إن التعكر (٢) جبل من جبال عدن على يسار المتوجه من مدخل جزيرة اليمن ، وسنرى أن عمارة يتكلم عن التعكر على اعتبار أنه داخل في نطاق المدينة ، ولكن يمكن أن نفهم من ذلك أنه يقصد داخل الجزيرة ، ويمكن أن نتحقق من هذا الموضع في الخريطة التخطيطية التي رسمها الكلونيل هنتز لعدن ، فقد كتب كلمة
__________________
(١) راجع اللوحة الخاصة بآل زريع في حاشية [١١٣] من تعليقات (كاي).
(٢) ياقوت : ٢ / ٣٩٤.
