وجاء في المقدس (١) ، أن الدينار العثري (٢) يبلغ ثلثي مثقال ، والمثقال هو الوزن الأصلي المعتمد للدينار. وعلى ذلك فهو يساوي نحو سبعة شلنات ذهبا من عملة زماننا (٣). ويسمي ابن حوقل أمير حلي (٤) الخزامي ، ولكن ملر في ضبطه لكتاب الهمداني كتبه بالحاء المهملة أي الحرامي.
حاشية [١٣] : ذكر الخزرجي أن بن زياد توفي سنة ٢٤٥ ه. وأن ابنه توفي سنة ٢٨٩ ه. بعد حكم دام ٣٨ سنة ، وجاء بعد إبراهيم ابنه زياد الذي لم يحكم طويلا ، ولم يستطع الكاتب أن يحدد تاريخ وفاته ، وخلف زيادا أخوه أبو الجيش إسحاق الذي يقال بأنه حكم ثمانين عاما. ويذهب الخزرجي إلى أنه توفي سنة ٣٩١ ه. وصحتها لا ريب ٣٧١ كما جاءت في نسختنا الخطية لعمارة وفي الجندي. وبهذا يكون توليه السلطة في سنة ٢٩١ ه. ويمتد حكم أخيه وسلفه زياد سنتين. ولعل هذا الأخير هو الأمير الذي قيل إنه قتل حين استولى القرامطة بقيادة علي بن الفضل على مدينة زبيد ونهبوها. وإذا كان الاستيلاء على زبيد لا بد قد حدث في سنة ٢٩٢ ه. عند ما غزا ابن الفضل المذيخرة ، ففي وسعنا الزعم كذلك بأن من هوجم حقا هو أبو الجيش ، وإن لم يقتل. ثم كيف نصدق بعد هذا ، أن أبا الجيش بعد أن حكم ثمانين عاما قد ترك طفلا رضيعا ليخلفه؟. ويقول المسعودي إنه في الوقت الذي كتب فيه [سنة ٣٢٢ ه. أو ما بعدها بقليل] ، كان أمير زبيد إبراهيم بن زياد ، وهذا يزيد في المصاعب التي تحيط بنا ، ويمضي المسعودي فيقول بأن الأمير كان يلقب بصاحب الحرملي ، ولم أعثر على هذه الكلمة في موضوع آخر ، فقد عثرنا على تاريخ زمني قيم في دينار مسكوك تحدث عنه المستر استانلي لين بول في مجلة جمعية النميات (٥).
__________________
(١) نفسه : ٩٩.
(٢) عثر : تقع بتهامة اليمن شمال زبيد (ياقوت : ٦ / ١٢١).
(٣) انظر أيضا شرح الأستاذ دي خوي على ابن حوقل والمقدس ٢٩٦ (كاي).
(٤) هي مدينة باليمن على ساحل البحر الأحمر بينها وبين مكة ثمانية أيام (صبح الأعشى : ٥ / ١٣ ؛ صفة : ١٢٠ ، ١٢٢ ، ١٥٤).
(٥) سنة ١٨٨٧ مجلد رقم ٤.
