|
ولربما أردى اللبيب لسانه |
|
إنّ البلاء موكّل بالمنطق(١) |
|
قل الحديث الذي لا مفر من قوله |
|
وسوف يعينك العقل والحكمة |
|
حين تتفوه بالهراء ، يقع على رأسك |
|
إن الأستاذ يدفع ثمن ما اقترفه الأجير |
|
لقد سمعت المثل الذي سار في أفواه |
|
اللسان الأحمر يذهب بالرأس الأسود |
قتلوه في قرية ديوره ، ومرقده هناك ، وكان ملك نيمروز وخراسان عمرو بن الليث قد ارتبطه واختصه بأنواع الإحسان والإكرام ، وكان متصلا قبل ذلك بالأمير رافع بن هرثمة ، ثم هجا رافعا بقصيدة مطلعها :
|
بكيت شبابا فات والشيب شائع |
|
ولم تك تبكيني الديار البلاقع |
|
أ لم تر أن الله أهلك رافعا |
|
ودارت عليه بالبوار الطوالع |
|
[١٤٨] تأمّل بعينيك النحوس فإنها |
|
ترى النحس جهرا حيثما حلّ رافع |
|
يضنّ وكان البخل منه سجية |
|
فإن رام جودا لم تدعه الطبائع |
كما هجا أمير خراسان ونيمروز عمرو بن الليث ، وهجا وزيره أبا نصر أحمد بن أبي ربيعة (٢) ، وكان هذا الوزير أشتر ، بينما الملك عمرو بن الليث أعور :
|
زعم الوزير بأنه لي مكرم |
|
كذب الوزير وعينه شتراء |
__________________
(١) «البلاء موكل بالمنطق» من الأحاديث الشريفة كما في جمهرة الأمثال (١ / ٢٠٧) ؛ الأمثال في الحديث النبوي (١ / ٨٧ ، وقال مؤلفه إن إسناده ضعيف) ؛ فصل المقال (١ / ٩٤ وفيه : «وفي بعض الآثار» ، ولم يعزه لأحد).
(٢) يبدو أن بعض الشعراء أولعوا بهجو هذا الوزير ، فقد هجاه أيضا ، شهيد بن الحسين البلخيّ المتوفى سنة ٣١٥ ه (معجم الأدباء ، ٣ / ١٤٢١).
