بن أبى حاتم الرازى ، من كبار الدنيا علما وورعا ، قال الخليل الحافظ كان بحرا فى معرفة الحديث ، صحيحه وسقيمه ، والرجال قويهم وضعيفهم.
كان يعد من الابدال ، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يحكى ، عن على بن الحسين الدرشتينى ، أن أبا حاتم كان يعرف اسم الله الأعظم ، فظهر بابنه عبد الرحمان علة فاجتهد أن لا يدعو له بذلك الاسم ، لأنه كان قد عهد أن لا يدعو به لشئ من الدنيا.
فلما اشتدت به العلة وعلت عليه الحزن دعا له بذلك الاسم ، فشفاه الله تعالى ، ثم رأى أبو حاتم فى منامه ، أن قد استجيب دعاؤك لكن لا يعقب ابنك لأنك دعوت به للدنيا وقد ذكر أن الأبدال لا يولدلهم.
وصف الحافظ إسماعيل بن محمد الاصبهانى الأمام أبا محمد ، فقال : تربى بالمذاكرات مع أبيه وأبى زرعة ، كانا يزقانه ، كما يزق الفرخ الصغير ، ويعنيان به ، ورحل مع أبيه فادرك ثقات الشيوخ بالحجاز والعراق والثغور وعرف الصحيح من السقيم.
ثم كانت رحلة الثانية بنفسه بعد تمكن معرفته ، وعن عبد الرحمان قال ساعدتنى الدولة فى كل شئ ، حتى خرجت مع أبى سنة خمس خمسين ومائتين من المدينة نريد الحج ولم أبلغ ، فلما أن أشرفنا ذو الحليفة احتلمت تلك الليلة ، فحكيت ذلك لأبى فسر بذلك.
قال : الحمد لله ادركت حجة الاصلام ، وفى هذه السنة سمع عبد الرحمان بن المقرئ حديثه عن سفيان ومشايخ مكة ، والواردين عليها ، وسمع بالكوفة أبا سعيد الاشج ، وهارون بن إسحاق ، وببغداد
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٣ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2196_altadvin-fi-akhbar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
