الرشاد فى أنحائه وتخطاه الصواب فى آرائه (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ، ذلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ : وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً).
أمره أن يجعل القرآن قبلة مساعيه ووجهة مطالبه ومباغيه فينصب إليه تاليا وينصت له قارئه ويخلو به متدبرا ويواظب عليه متبصرا فهو حادى الحكم وهادى الأمم والجلاء عند الاشتباه والاستعجام والضياء فى مشكلات الأعضال والاستبهام من فزع إلى ذخائر أثرى من المراشد واستظهر ومن عدل عن بصائره أقرى من المحامد وأعسر لو أنزل على الجبال لخشعت أو على الأطواد لتصدعت ما فرط فيه من شئ تنزيل من حكيم حميد.
أمره أن يتخذ سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرجعا ويرضى به مرادا ومستنجعا فيرد إليها أحكامه ويلتمس فيها حلال الدين وحرامه كانت العمدة إذا اشتبهمت الأمور والعهدة إذا اختلف الجمهور وفيها تفصيل ما أجملته النصوس وتبيان ما اعتورة العموم والخصوص ينكشف معها الشبهة ويؤمن معها الغمة محجتها بيضاء ساطعة وحجتها غراء قاطعة (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً).
أمره أن يتلقى سالف الاجماع بحسن الاستماع والاتباع ، إذ كان حبل الله المعقود ، لا يتنكث قواه وظله الممدود الذى لا يستباح حماه ، فضل الله به امتنا على الأمم وجعل كلمتنا فوق الكلم حتى وسمنا فى كتابه
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٣ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2196_altadvin-fi-akhbar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
