المجوسى : غرك بعدنا منك ، وإمهالنا فيك ، فاحذر يوم المحاسبة وخزى المعاقبة ، وقد جف ريقك على لسانك ، وشهد قبح آثارك بسوء فعالك ورد إلى هذا المجوسى ماله ، فان تلك الدراهم عقارب وأراقم ، إن غنمتها فى يوم غرمتها لغد والسلام.
وقع إليه : وقد احتوى على بعض التركات إسفهسلا رطال عهده بظل الهيبة ، وظن أنه مهمل لا يحاسب ومغمل لا يعاقب ولا يراقب ، فبسط يده فى المصادرات ، وتعداها إلى التركات ، ليكون ظلمه شورى بالسوية بين الأحياء والأموات ، وبالله قسما حقا ، وقولا صدقا ، لئن لم ينزجر عما هو عليه من الظلم ، الوخيم والأمر البهيم لأنفقته نفقة أجعل الدنيا عليه حلقة خاتم ، أو كفة حائل (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).
ذكره أبو سعد الآلى فى كتابه فى أخبار الرى ، فقال قد انقرض بموته أبهة الوزارة والرياسة ، وعفت معالم السيادة والسياسة وكانت الأعلال قد ألحت عليه ، والأسقام لزبت به لكثرة أفكاره فى تهذيب الأمور وشدة اهتمامه بترتب الأحوال ، وتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، بالرى لست بقين من صفر ليلة الجمعة وقت العشاء الآخر ، وكان قد انعقد لسانه واختل عقله ليلة الخميس.
إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك القاضى أبو الفتح ، سمع وسمع منه الكثير ، وممن سمع منه إبراهيم الحميرى ، وأبو الفتوح محمد بن الحسن بن جعفر الطيبى والسيد أبو طاهر الجعفرى ،
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٢ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2194_altadvin-fi-akhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
