فى القراآت لأبى حاتم السجستانى (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) بسكون الدال قراءة العامة وقرأهما بفتح الدال بعضهم ، قال أبو حاتم والمعنى واحد إلا انا نتبع قراءة العامة ونقرأ (فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها) بالتحريك ، قال أبو زيد : وسمعت من الأعراب من يقول هم يتكلمون فى القضاء والقدر بسكون الدال ، وسمعت من يقول أحمل قدر ما يطيق بالتخفيف وبالتحريك جميعا.
فصل
إبراهيم المعروف بستنبه أبو إسحاق الهروى ، من معروفى مشائخ الصوفية قال الحافظ أبو صالح المؤذن صحب إبراهيم بن أدهم ، وكان طريقته التوكل والتجريد ، وقال أبو عبد الرحمن السلمى هو من أقران أبى يزيد وأبى حفص ، وقال أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد الصوفى فى كتاب شواهد التصوف ، كان أبو إسحاق من أجلاء الفتيان ، وكان شجاعا يدخل البادية بالتجريد ، ويدخل تحت البلوى بالرضا وكان علما فى الصبر على الجوع والضرّ ، وعن إسماعيل بن نجيد أنه كان لابراهيم جاه عظيم بهراة فحج على التوكل حججا يدعو فيها.
اللهم اقطع رزقى عن أموال أهل هراة ، وزدهم فى مال إبراهيم فكنت بعد ذلك أجوع الأنام ، فاذا مررت بالسوق قالوا هذا الفاعل ينفق فى كل ليلة كذا وكذا درهما ، وعن أبى بكر الزقاق قال إبراهيم الهروى خرجت سائحا قمت أربعين صباحا لم آكل فيها شيئا. فحدثنى
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٢ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2194_altadvin-fi-akhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
