الحسن بن محمد الفقيه النجار ، تفسير محمد بن أبان ، باسناده عن ابن عباس رضى الله عنه، وفيه أنه أفلت رجل يوم بدر ، يعنى من المشركين ، يقال له الحيسمان ، فلحق بمكة وبها مولى للعباس بن عبد المطلب يكنى أبا رافع ، وكان ينحت الأقداح وكان مؤمنا يكتم إيمانه فبينما هو جالس وعنده أبو لهب وصفوان بن أمية الجمحى فلما أبصر الحيسمان ، قد أقبل على ناقة مهرية قالا عنده الخبر ، فقال أبو لهب يا ابن أخى ما فعل عتبة ابن ربيعة.
قال قتل ، قال : ويحك ما فعل شيبة بن ربيعة ، قال قتل قال : فما فعل أبو البحترى بن هشام ، قال قتل قال فجعل لا يخبره إلا عن مقتول أو مأسور ، فقال صفوان ان الحيسمان لما أبصر الرماح مسددة والسهام مفوقة ، انكشف قناع قلبه ، فهو لا يدرى ما يقول سله عنى ما فعل صفوان بن أمية فسيقول قتل ، فقال له أبو لهب يا ابن أخى ما فعل صفوان فقال هذا صفوان جالس معك ، وقد والله رأيت أباه مقتولا وأخاه مقتولا ، قال فخرق صفوان على نفسه ، ووضح التراب على رأسه.
فقال أبو لهب : يا ابن أخى ما الذى دهاكم فأنتم صبر فى الحرب ، فقال الحيسمان يا بالهب ، لقد رأينا قوما بيض الوجوه بيض الأقدام على خيل بلق ، فما هو إلا أن لقيناهم ، فمنحناهم اكتافنا ، فقال أبو رافع تلك والله الملائكة ، فشجه أبو لهب بعصا معه ، فقامت أم الفضل بنت الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب ، ومعها عصا فقرعت بها رأس أبى لهب ، وقالت إن عدو الله ستضعفته ان غاب عنده سيده ، وما ينكرون من
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٢ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2194_altadvin-fi-akhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
