يروى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ان كنت لاستقرى الرجل السورة لأنا اقرأ لها منه رجاء أن يذهب بى إلى بيته فيطعمنى وذلك حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبر قوله آكل الخمير أى الذى أجيد عجنه وتخميره ويمكن أن يريد حين لا أجد ما أخمره فأقتصر على السويق ، ونحوه والحبر من البرود ما فيه وشئ وتخطيط ، يقال حبرت الثوب وحبرته بالتخفيف.
هذا مما ذكرنا أنه كان لا يبالى باظهار رقة الحال ، ثم لم يكن لبسه الجير تزينا وتكاثرا بل كان يلبس ما ينفق على زهده فى الدنيا وتزهيده فيها ، وقد روى فى حديثه أنه قال : تعس عبد الدينار والدرهم الذى أن أعطى مدح وصيح وان منع قبح وكلح تعس فلا انتعش وشيك فلا انتعش تعس أى عثر وهلك ومنه يقال تعسا له وصيح أى صاح.
يقال صيح الثعلب ونحوه إذا صوت ويجوز ان يريد تشبيه صوته عند تملقه بصوت الثعلب قبح شتم وعاب قال تعالى هم من المقبوحين وقوله فلا انتعش أى لأقام من مصرعه يقال انتعش العليل إذا أفاق من علته ونهض وقوله : وشيك أى اصيب بالشوكة وقوله : ولا انتعش ، أى فلا أخرجها من موضعها الذى دخلت فيه يقال نقشت الشوكة إذا استخرجتها ومنه المنقاش ، هكذا فسر القتبى اللفظة وقضية تفسيره أن يكون النقش والانتقاش واحد ، وقال غيره نقشت الشوكة من رجله فانتقشت هى ، والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد وآله.
وأما التابعون
فمنهم ، إبراهيم بن يزيد بن عمر والنخعى أبو عمران ورفع الخليل
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
